عاجل

خبير مصرفي: 2026 نقطة تحول في مسار الاقتصاد المصري نحو الاستدامة

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

أكد الخبير المصرفي محمد عبدالعال، أن المؤشرات الاقتصادية الراهنة تعكس تحولًا حقيقيًا في مسار الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن عام 2026 قد يمثل بداية الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى ترسيخ أسس الاستدامة الاقتصادية طويلة الأجل.

مسار الاقتصاد المصري

وأوضح عبدالعال أن البيانات الأخيرة تشير إلى تحقيق ما وصفه بـ«التعافي الهيكلي»، وليس مجرد تحسن مؤقت، مدعومًا بعدة مؤشرات رئيسية، في مقدمتها ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى نحو 37.5 مليار دولار، وهو ما يعكس ثقة متزايدة في قدرة الاقتصاد الوطني على التعافي.

وأضاف أن الاحتياطي النقدي الأجنبي سجل مستوى غير مسبوق بلغ 51.5 مليار دولار، ما يوفر غطاءً قويًا لاستقرار سوق الصرف ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية، بالتوازي مع تعافي قطاعات حيوية، أبرزها السياحة والصادرات، وعودة قناة السويس إلى دورها المحوري كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي.

وأشار إلى أن تحسن مؤشر مديري المشتريات (PMI) يعكس عودة الطلب الفعلي ونشاط القطاع الصناعي، وهو ما يدعم توقعات النمو خلال المرحلة المقبلة.

 

ولفت عبدالعال إلى أن تفاعل هذه المؤشرات معًا يخلق دورة إيجابية تبدأ بتعزيز الثقة الدولية، مرورًا بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، وصولًا إلى دعم الإنتاج والتصدير، بما يسهم في استقرار سعر الصرف وتراجع معدلات التضخم، وهو ما يفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة وتحفيز الاستثمار.

وتوقع الخبير المصرفي، أن يحقق الاقتصاد المصري معدل نمو يتراوح بين 4.8% و5.2% خلال الفترة المقبلة، مع تهيئة بيئة أكثر جاذبية للقطاع الخاص لقيادة عملية التنمية الاقتصادية.

وفي المقابل، حذر من عدد من التحديات التي لا تزال قائمة، من بينها المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية وقناة السويس، فضلًا عن تباطؤ الاقتصاد العالمي، وما قد يترتب عليه من ضغوط على الصادرات والسياحة، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية الإسراع بإصلاحات هيكلية لمواجهة البيروقراطية وتعزيز مناخ الشفافية.

كما أكد عبدالعال، على أن الاقتصاد المصري بات يمتلك أدوات أقوى لامتصاص الصدمات، إلا أن استدامة هذا التحسن تتطلب توجيه الوفرة المالية نحو تطوير الصناعة، وتسريع التحول الرقمي، بما يضمن نموًا متوازنًا وشاملًا خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط