عاجل

نسل الزعماء.. الديهي ينشر صورة مع ابنة رئيس غانا وابن لومومبا وحفيد عبدالناصر

نشأت الديهي وابنة
نشأت الديهي وابنة زعيم غانا وابن لومومبا وحفيد عبد الناصر

تزامنا مع تصاعد الأحاديث عن الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا، بعد تألق مشجع منتخب الكونغو الديمقراطية ميشيل كوكا مبولادينجان في تصفيات كأس الأمم الإفريقية وإعادة إحياء ذكرى لومومبا، واحتضان مصر لأسر المناضلين الأفارقة ودعمهم ضد المستعمر.

ونشر الإعلامي نشأت الديهي صور له تجمعهه مع أبناء وحفاد الزعماء الأفارقة، وعلق ابنة الزعيم كوامي نكروما، رئيس غانا سابقًا، وابن باتريس لومومبا، وحفيد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لحديث إعلامي لأبناء المناضل باتريس لومومبا، الذين  تهريبهم  لمصر عن طريق الزعيم جمال عبد الناصر خوفا من بطش المستعمر.

وقال فرنسوا باتريس لومومبا الابن الأكبر باللهجة المصرية: قالي أنت الكبير ولازم تأخذ بالك، من أخواتك، بس لما تخلصوا الدراسة لازم ترجعوا للبلد لأنه هتكون محتاجة ليكم.

ومن جانبه قالت جوليانا ابنة باتريس لومومبا، كنت بروح مع بابا المكتب، لما كان رئيس وزراء، كان بياخدني المكتب معاه، وكنت بقعد على الكري وأشوف بابا.

وعاش فرنسوا وجوليانا أبناء المناضل باتريس لومومبا الذين تم تهريبهم لمصر عن طريق الزعيم جمال عبد الناصر خوفا من بطش المستعمر وعاشوا في مصر واندمجوا في نسيجها الوطني وتحدثوا بالعامية المصرية.

 

 

وزار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أسرة الشهيد المناضل باتريس لومومبا أثناء تواجدهم في القاهرة، وجلس الرئيس معهم داخل الدار الذي ينزلون فيه، وحادث أرملة الشهيد وأطفاله، وقضى معهم بعض الوقت.

 

ونشر الصحفي عمر فهمي مقطع فيديو قديم يوثق حياة أطفال الزعيم الكونغولي، باتريس لومومبا في القاهرة بعد أن نجحت مصر في نقلهم من الكونغو الديمقراطية إلى القاهرة عقب القبض وإعدام والدهم عام 1961.

 

 وكتب ناشط أفريقي يحمل حساب "K.Diallo" عبر حسابه على منصة إكس الدبلوماسي المصري عبد العزيز إسحاق مع المناضل الكونغولي باتريس لومومبا فى كينشاسا عام 1960.

وتابع: لا أكتب هذا النص مجاراةً لتريند عابر، ولا استجابة لهوجة لحظية ترفع الأسماء ثم تسقطها بالسرعة نفسها، فالتاريخ لا يُستعاد على إيقاع الضجيج، ولا تسترد العدالة الرمزية بالانفعال المؤقت، لكن، يصبح من الضروري أحيانًا أن نتوقف، لا لنلتحق بالموجة، بل لنعطي معلومة أو تصحيحها. 

 

وأضاف سعيد باستعادة سيرة المناضل الكونغولي باتريس لومومبا على منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية أحداث بطولة الأمم الأفريقية، وبالأخص بعد مباراة الكونغو الديمقراطية والجزائر، وموجة التضامن القادمة من شمال أفريقيا مع الكونغولي ميشيل كوكّا مبولادينغا، الذي شجع منتخب بلاده بالوقوف طوال المباراة كـ«تمثال بشري»، صامتًا غير متحرّك، رافعًا يده نحو السماء، وكأنه يعيد إلى الأذهان صورة تمثال لومومبا في كينشاسا، بوصفه رمزًا لوحدة الشعب واستقلاله، لا سيما في هذا الوقت العصيب الذي تمر به الكونغو الديمقراطية اليوم، في ظل حروب بالوكالة مُغلفة بنهب الموارد.

 

 وقد حمل هذا التفاعل التضامني في طيّاته استرجاعًا لصيرورة تاريخية أوسع، تتعلق بتاريخ باتريس لومومبا السياسي والثوري، وبالأخص في مصر، حيث كتب الكثير عن دور حكومة جمال عبد الناصر في إنقاذ أبنائه من الموت، رغم تذكر الجميع لتفاصيل هذه العملية، إلا أن الدور الحاسم والمركزي الذي اضطلع به الدبلوماسي الدكتور عبد العزيز إسحق في إنقاذ أبناء باتريس لومومبا بشكل سري من الكونغو، وتسهيل نقلهم عبر أوروبا حتى وصولهم إلى القاهرة في أواخر عام 1960، غايب عن الكتابة أو النقاش.

 فقد قام إسحق بإعداد خطة دقيقة تضمنت استخراج شهادات ميلاد حديثة للأطفال لضمان مرورهم بأمان عبر الحدود والمطارات وتجنب أي شكوك رسمية أو رقابية، كما نسّق مع جهات مختلفة لتأمين انتقالهم السلس إلى القاهرة. 

 

ويُعد إسحق أحد الشخصيات المجهولة ومن أبرز الفاعلين في الشؤون الإفريقية خلال الستينيات، وكان من أوائل الساسة والدبلوماسيين المصريين الذين تنبّهوا مبكرًا إلى ضرورة تسليط الضوء على بوادر النضال الوحدوي الإفريقي ضد الاستعمار، وربط هذا النضال عضويًا بمصر منذ أواخر أربعينيات القرن العشرين. 

وقد واصل هذا المشروع بعد حركة 23 يوليو، حاملاً لواء الدبلوماسية المصرية في إفريقيا خلال الخمسينيات والستينيات، ومؤمنًا بأن انتماء مصر إلى عمقها الإفريقي ليس خيارًا سياسيًا ظرفيًا، بل حقيقة جغرافية وتاريخية وثقافية لا تقبل المساومة، لم يكن ما يفعله عبد العزيز إسحق بطولة فردية بالمعنى الرومانسي، بل اختيارًا واعيًا للانحياز: انحيازًا للإنسان في لحظة تهديد، ولإفريقيا في لحظة استباحة، ولمصر بوصفها جزءًا من فضاء تحرري أوسع لا تحدّه الخرائط الرسمية. 

 

وأردف الناشط الإفريقي: كان يعمل في إطار خفي حيث تُتخذ القرارات بعيدة عن الأضواء، وتُمارس السياسة بوصفها التزامًا أخلاقيًا قبل أن تكون منصبًا رسميًا، لعب عبد العزيز إسحق دورًا محوريًا في تأسيس الجمعية الأفريقية بالقاهرة، التي برزت خلال خمسينيات القرن العشرين كأحد اهم منابر النشاط الأفريقي في مصر، في مرحلة حساسة من العلاقات بين القاهرة والقارة.

 ففي أثناء إعارته إلى جامعة غوردون بالخرطوم، التقى إسحق بمجموعة من الطلاب الأفارقة، وهو اللقاء الذي أثار اهتمامه بقضايا التحرر الوطني ومعارضة الاستعمار، وعند عودته إلى القاهرة، أسس صالونًا ثقافيًا مفتوحًا جمع الطلاب والنشطاء الأفارقة، ليشكل بذلك النواة الأولى لما أصبح لاحقًا «الرابطة الأفريقية»، التي ركّزت على تنسيق جهود الطلاب وفتح فضاء للنقاش والدعم، وسرعان ما تطورت الجمعية بدعم الدولة إلى كيان رسمي، مسجل لدى وزارة الشؤون الاجتماعية، ليصبح نقطة انطلاق للمناضلين والقادة الأفارقة، مستضيفة شخصيات بارزة مثل أميلكار كابرال ومانديلا وكينيث كاوندا، إلى جانب رموز الحركات التحررية في موزمبيق وزيمبابوي وتشاد، ما جعلها مركزًا عمليًا ونقطة تنسيق رئيسية لهم في القاهرة.

 

 ومع مرور الوقت، تحولت الجمعية إلى منظمة منسقة لمبادرات مناهضة الاستعمار في القارة، داعمة للناشطين في حضور المؤتمرات الدولية والحصول على المنح الدراسية، وأسهمت أيضًا في إصدار مجلة «النهضة الأفريقية» منذ عام 1957، التي ضمت نصوصًا باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ناقلة صوت الحركات التحررية ومقدمة مادة ثقافية وسياسية نادرة، لتكتسب بذلك دورًا إعلاميًا وثقافيًا مهمًا في تعزيز الفكر التحرري والوعي بالقضايا الأفريقية.

وفي ذات السياق تألق مشجع منتخب الكونغو الديمقراطية ميشيل كوكا مبولادينجان في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025 في مشهد غير تقليدي يحمل بين طياته معاني أكبر من مجرد تشجيع رياضي، هذا المشهد البسيط الذي يخطف الأنظار من خلاله «حفيد لومومبا» لا يقتصر على دعم منتخب بلاده، بل هو تكريم حي ومؤثر لأيقونة نضال إفريقيا ضد الاستعمار باتريس لومومبا الذي لا يزال اسمه يخلد في ذاكرة الشعوب الأفريقية.

تاريخ النضال والبطولة

عندما قرر الاستعمار البلجيكي اغتيال باتريس لومومبا لم يكن هدفه مجرد التخلص من أحد قادة المقاومة في الكونغو، بل كان يهدف إلى طمس قصة رجل ناضل ليس من أجل بلاده فقط بل من أجل تحرير كل الشعوب الأفريقية، لكن التاريخ يثبت دائما أن النضال والبطولة لا يموتان، كما أن سيرة الشخصيات مثل لومومبا تظل خالدة في قلوب الأفارقة مهما حاول المستعمرون تزييف الحقائق.

 

 

باتريس
باتريس

قصة مشجع منتخب الكونغو

وفي مشهد يعكس هذه الروح النضالية، ظهر في كأس أمم أفريقيا 2025 مشجع منتخب الكونغو الديمقراطية ميشيل كوكا مبولادينجان ليتخذ مكانا بارزا في مدرجات المنتخب الكونغولي، إذ لم يكن مشهد مبولادينجان مجرد تشجيع رياضي، لكنه كان بمثابة تكريم حي للراحل باتريس لومومبا.

وقف مشجع الكونغو طويلا أمام المدرجات خلال المباريات أمام السنغال وبوتسوانا والجزائر، محاكيا تمثال لومومبا الذي يعانق سماء كينشاسا، ما جعله يتصدر الأضواء الإعلامية ويكتسب شهرة واسعة، لكن في هذه المباراة ظلت ذراعه اليمنى مرفوعة على مدار ال90 دقيقة.

 

 

تدريب مستمر على الوقوف في المباراة

بدأ ميشيل الملقب بـ«حفيد لومومبا» هذا التقليد منذ عام 2013 أي قبل أكثر من 12 عاما، كما يصر على الاستمرار في تكريمه لرمز الكونغو وأفريقيا على حد سواء.

وقال مبولادينجان في تصريحاته: «لومومبا ضحى بحياته من أجل الشعب الكونغولي هو الذي منحنا القدرة على التعبير فهو القدوة بالنسبة لنا»، مضيفا أنه يقوم بتدريبات خاصة ليتمكن من الوقوف بهذا الشكل طوال فترة المباراة.

التقاط صور تذكارية مع حفيد لومومبا

تكريم لومومبا لم يقتصر على المدرجات، فإن اهتمامه بتسليط الضوء على هذه الذاكرة التاريخية دفعه إلى جذب انتباه الإعلام والجماهير حتى وصل الأمر إلى رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي الذي حرص على التقاط صورة تذكارية مع المشجع خلال مباراة الجزائر والكونغو.

 

المشجع الكونغولي لا يرى نفسه مجرد محب للمنتخب، بل يسعى إلى دمج الماضي مع الحاضر إلى جانب إعادة إحياء تاريخ بلاده الذي لم يتوقف عن صنع أمجاد جديدة، معترفا بتضحية باتريس لومومبا الذي ناضل ليس فقط ضد الاستعمار البلجيكي ولكن أيضا ضد كل أشكال الظلم والتفرقة العنصرية التي كانت تمارس ضد شعوب القارة الأفريقية.

علاقة لومومبا بمصر وجمال عبد الناصر

وفي هذا السياق، علق الإعلامي محمد فارس على قصة تمثال لومومبا قائلا: «خطابات لومومبا كانت تبث في إذاعة صوت العرب من مصر ودعم الزعيم جمال عبد الناصر في كل خطوة، كما تم تهريب أبناء لومومبا الثلاثة فرانسوا، باتريس وجوليانا لمصر خوفا عليهم من نفس مصيره وعاشوا في مصر وفي الأفلام الوثائقية كانوا بيتكلموا بالعامية المصرية زي أي مصري من حواري وشوارع مصر».

 

 

وفي كل لقاء يخوضه منتخب الكونغو يظل مشهد مبولادينجان حاضرا في الذاكرة الجمعية لكل محبي أفريقيا، محققا بذلك ما فشل فيه الاستعمار البلجيكي من خلال إعادة إحياء سيرة نضال باتريس لومومبا أحد أبرز رموز التحرر في القارة السمراء.

 

نشأت الديهي وابنة زعيم غانا وابن لومومبا وحفيد عبد الناصر
 

تم نسخ الرابط