أسامة كمال: مصر بلد الكل ولكن «فاتورة» الاستضافة لا يجب أن تتحملها وحدها
وجه الإعلامي أسامة كمال رسالة إنسانية بشأن ملف اللاجئين في مصر، مؤكدا على ضرورة استحضار الجانب الإنساني دائما عند الحديث عن هذا الملف، واصفا اللاجئ بأنه «إنسان اتكسر واتهدم بيته واتسحبت منه بلاده غصب عنه ودور على مكان أمن يعيش فيه بكرامة».
مصر.. التزام تاريخي بفتح الأبواب
وأوضح كمال خلال برنامجه «مساء dmc»، أن مصر لم تكن يوما دولة تغلق أبوابها في وجه من يحتاج الأمان، مشيرا إلى أن التعاطف مع ضحايا الصراعات هو واجب إنساني تلتزم به الدولة المصرية كجزء من تاريخها وموقفها الثابت الذي لا ينتظر أحد منها غيره.
بين الإنسانية وضغوط الاقتصاد
وفي سياق متصل، لفت أسامة كمال إلى التحديات الواقعية التي تواجهها الدولة، مشددا على أن مصر دولة لها حدود جغرافية وموازنة مالية محددة واقتصاد يواجه ضغوطا، وشعب يتحمل مسؤوليات كبيرة، مؤكدا أن استضافة الملايين ليست مجرد موقف سياسي، بل هو التزام له تكلفة اقتصادية ملموسة تؤثر على الموارد والخدمات.
دعوة للمسؤولية الجماعية
وأكد كمال على أن المسؤولية تجاه اللاجئين يجب أن تكون جماعية ودولية، مطالبا المجتمع الدولي بتقاسم الأعباء بعدل، مشددا على أنه لا يمكن أن تظل الفاتورة مفتوحة على دولة واحدة.
وفي هذا السياق، أكد الإعلامي أسامة كمال أن مصر تقف اليوم في قلب واحدة من أعقد أزمات العصر، وهي أزمة الهجرة واللاجئين، مشيرا إلى أن الدولة المصرية بذلت جهودا استثنائية في تحمل هذه المسؤولية التاريخية، انطلاقا من موقعها الجغرافي واستقرارها الذي جعلها ملاذا لملايين البشر الفارين من الأزمات في بلدانهم.
دعم قدرة الدولة في تحمل أعباء اللاجئين
وأوضح كمال في برنامجه «مساء dmc»، تعقيبا على تصريحات وزير الخارجية اليوم، أن المحور الأساسي للتحركات المصرية يرتكز على دعم قدرة الدولة في تحمل أعباء اللاجئين وتأمين الحدود، مع وجود طموح استراتيجي بأن تتحول مصر إلى مركز إقليمي للدعم الإنساني في المنطقة.
ولفت كمال إلى أن كلمة لاجئين تظل من الملفات الشائكة والحساسة في الخطاب المصري، حيث يفضل البعض عدم التوسع في الكلام عنها لضمان عدم تفسيرها بأن مصر غير مرحبة بضيوفها، مؤكدا أن الواقع يثبت أن مصر كانت وما زالت بيت العرب المستقر.
الأعباء المالية والضغط السكاني
وكشف كمال عن حجم التحديات التي تواجهها الدولة، موضحا أنه رغم تسجيل نحو مليون شخص فقط رسميا كلاجئين، إلا أن الملايين يعيشون على أرض مصر ويستفيدون من كافة الخدمات، مشددا على أن هذا الوجود يمثل عبئا ماليا مباشرا، حيث يحتاج كل طفل وافد إلى مقعد دراسي، وكل أسرة تحتاج إلى نصيب من الكهرباء والمياه، في وقت تعاني فيه الدولة من ضغط سكاني كبير.



