«يسوع كان لاجئًا»… رئيس أساقفة تنزانيا يدعو الكنيسة الأنجليكانية لدعم اللاجئين
شارك ممثلو الكنيسة الأنجليكانية في مناقشة التحديات المتزايدة التي يواجهها اللاجئون والنازحون حول العالم، وذلك خلال اجتماع المراجعة المرحلية لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للاجئين (GRF)، الذي عُقد في جنيف.
دعوة إلى “الكرامة والرجاء” من رئيس أساقفة تنزانيا
وخلال المنتدى، ألقى المطران الدكتور مايمبو مندولوا، رئيس أساقفة تنزانيا ورئيس الكنيسة الأنجليكانية هناك، كلمة دعا فيها إلى توحيد الجهود لدعم اللاجئين، مؤكدًا ضرورة توفير حياة قائمة على الكرامة والرجاء لكل من اضطروا إلى النزوح من أوطانهم.
ويشغل المطران مندولوا أيضًا منصب ممثل الكنيسة الأنجليكانية في المجلس متعدد الأديان لقادة العالم التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
التزام دولي ودعم محلي للاجئين
وأكد رئيس أساقفة تنزانيا، خلال كلمته في الاجتماع المخصص لتقييم التعهدات السابقة، التزام الكنيسة الأنجليكانية بالدفاع عن قضايا اللاجئين على المستوى الدولي، إلى جانب العمل الميداني والتعاون العملي على المستوى المحلي لتقديم الدعم المباشر.
تنزانيا نموذج في استقبال ودعم الفارين من النزاعات
وأشار المطران مندولوا إلى الدور الذي تلعبه تنزانيا في مساعدة اللاجئين، لا سيما القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي، هربًا من النزاعات المسلحة،قائلا : في عيد الميلاد نتذكر أن يسوع نفسه كان لاجئًا، وفي هذه الأوقات السياسية المنقسمة، نحن مدعوون كأنغليكان إلى التوحد حول عمل إنساني حقيقي يمنح اللاجئين والنازحين حياة يسودها الرجاء والكرامة.
أولوية مسيحية وإنسانية مشتركة
وشدد رئيس الأساقفة على أن دعم اللاجئين يمثل جوهر الدعوة المسيحية، مؤكدًا أن العمل المشترك مع اللاجئين والنازحين هو مجال يمكن للكنيسة الأنجليكانية التركيز عليه في ظل التحديات العالمية الراهنة، مع السعي لتقديم رؤية أكثر إنسانية تقوم على القيم المشتركة.
إشادة بالعمل القاعدي والتعاون متعدد الأديان
من جانبه، قال مايكل فرينش، ممثل الكنيسة الأنجليكانية لدى الأمم المتحدة في جنيف، إن المشاركة في منتدى اللاجئين سلطت الضوء على الدور الحيوي للأشخاص العاملين على مستوى القاعدة الشعبية، مؤكدًا أن الكنيسة تعمل جنبًا إلى جنب مع مؤسسات دينية وغير دينية، وبالتضامن الكامل مع اللاجئين أنفسهم.
تعهدات عملية في عدة دول حول العالم
وتشمل تعهدات الكنيسة الأنجليكانية – الأسقفية في منتدى اللاجئين دعم مشروعات ميدانية في عدة دول، من بينها بلجيكا، فرنسا، المجر، مصر، تنزانيا، كندا، والولايات المتحدة، إلى جانب تقديم الغذاء والمأوى، والرعاية النفسية والروحية، ودعم طالبي اللجوء، والحماية من الاتجار بالبشر.
دعوة كنسية موحدة بعد المنتدى
كما ألقى المطران مارك إدنجتون، الأسقف المسؤول عن كنائس أوروبا وعضو المجلس متعدد الأديان التابع للأمم المتحدة، كلمة أكد فيها تجديد التعهدات بالعمل مع كنائس في دول عدة، من بينها التشيك، الفلبين، قبرص، دول الخليج، والبرتغال.
رسالة إنجيلية عن كرامة الإنسان
وعقب ختام المنتدى، وقّع المطران مايمبو مندولوا والمطران مارك إدنجتون بيانًا مشتركًا عبّرا فيه عن حزنهما تجاه النزاعات والكوارث المناخية واللامبالاة التي تدفع الملايين إلى النزوح، مؤكدين أن الكنيسة تمتلك، إذا ما عملت معًا، القدرة على تقديم شهادة إنجيلية قوية تُبرز كرامة جميع البشر باعتبارهم أبناء الله المتساوين في القيمة والكرامة.