هند الضاوي: أوروبا دفعت بأمريكا لصدارة العالم.. وترامب أعاد النظر في علاقاته
أكدت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج «حديث القاهرة»، أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت قوة عظمى عقب الحرب العالمية الثانية، ليس فقط بسبب تفوقها الاقتصادي والصناعي وامتلاكها آلة عسكرية ضخمة، وإنما نتيجة تراجع القوى الأوروبية آنذاك ودفعها بأمريكا إلى صدارة المشهد الدولي.
الدول الأوروبية بعد ضعفها
وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديم برنامجها «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن الدول الأوروبية بعد ضعفها اعتمدت على الولايات المتحدة باعتبارها الوجهة الغربية القائدة، وسلمتها عمليًا أجنداتها وأفكارها وتقديراتها المتعلقة بإدارة الشأن العالمي.
وشددت هند الضاوي على أن هذا الواقع أسهم في تحول أمريكا إلى قوة ضاربة تمتد تأثيراتها إلى مختلف أركان العالم، لافتة إلى أن أوروبا، منذ تصدر الولايات المتحدة قيادة المعسكر الغربي، باتت تعتمد بشكل أساسي على التحرك الأمريكي في المقدمة، بينما تتحمل واشنطن الجزء الأكبر من النفقات العسكرية وتمويل المخططات الاستراتيجية.
علاقة غير متوازنة تخدم الطرف الأوروبي
وأشارت هند الضاوي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظر إلى هذه العلاقة باعتبارها علاقة غير متوازنة تخدم الطرف الأوروبي على حساب الولايات المتحدة، مؤكدًا أن استمرارها بالشكل نفسه لم يعد ممكنًا في ظل الأعباء المالية المتزايدة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن هذا التوجه دفع ترامب إلى خفض الإنفاق الأمريكي على حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
وفي سياق أخر، أكدت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج «حديث القاهرة»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمرد على كل الثوابت السياسية والديمقراطية في الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، معتبرة أن ما جرى مؤخرًا يمثل «إتلافًا واضحًا للديمقراطية الأمريكية».
وأوضحت الضاوي، خلال تقديم برنامجها «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن الطريقة التي أدار بها ترامب العملية الأمريكية الأخيرة في فنزويلا، وما وصفته باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، تعكس حجم التمرد الذي مارسه على القيم المستقرة داخل الدولة الأمريكية.
التمرد كان مكبحًا
وشددت هند الضاوي على أن ترامب منذ توليه الرئاسة في ولايته الأولى كان دائم التمرد على كل ما هو سائد وثابت في الولايات المتحدة، إلا أن هذا التمرد كان مكبحًا نسبيًا مقارنة بما ظهر في ولايته الثانية، مشيرة إلى أنه عقب هزيمته أمام جو بايدن رفض الاعتراف بنتائج الانتخابات، وادّعى تزويرها، وهو ما شكّل صدمة كبيرة داخل المجتمع الأمريكي.