عاجل

CNN: روبيو قاد عملية إسقاط مادورو بسبب العداء القديم بينهما

روبيو ومادورو
روبيو ومادورو

كشفت شبكة CNN الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لم يكن مجرد منفذ لسياسة البيت الأبيض، بل كان المحرك الأساسي والعقل الاستراتيجي الذي قام بهندسة عملية إسقاط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منذ أشهر، مستنداً إلى عداء قديم ومتجذر مع مادورو ونظامه.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن روبيو، المولود لأسرة مهاجرة من كوبا، وضع مادورو في مرمى نظره منذ سنوات، واعتبره خصماً أيديولوجياً وسياسياً مباشراً. 

وخلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، كان روبيو من أبرز الأصوات الداعية إلى تشديد العقوبات على كاراكاس، واصفاً مادورو بأنه ديكتاتور مرتبط بتجارة المخدرات.

ومع مرور الوقت، لم يبق هذا العداء في إطار الخطاب السياسي، بل تطور إلى خطة متكاملة لعزل مادورو وإزاحته عن السلطة، انتهت باعتقاله في عملية عسكرية خاطفة.

وأفادت CNN بأن روبيو عمل، خلال الأشهر التي سبقت العملية، بشكل وثيق مع ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض، لوضع اللمسات النهائية للاستراتيجية، وخلال تلك الفترة، نادراً ما غادر روبيو البيت الأبيض، الذي تحول فعلياً إلى مركز عملياته، في حين تراجعت زياراته لوزارة الخارجية إلى الحد الأدنى.

قضاء روبيو العطلة في فلوريدا

وحتى في عطلات نهاية الأسبوع، كان روبيو يقضي وقتاً طويلاً إلى جانب ترامب في فلوريدا، متجنباً السفر إلى الخارج، وموكلاً نائبه بتمثيله، في مؤشر على مدى تركيزه على الملف الفنزويلي.

وتشير المصادر إلى أن النقاشات الحساسة المتعلقة بـ“اليوم التالي” لما بعد مادورو جرت داخل دائرة ضيقة من مستشاري ترامب الموثوقين، يتقدمهم روبيو وميلر، بينما جرى تهميش عدد كبير من المسؤولين في الحكومة الفيدرالية.

واعتمدت الاستراتيجية التي قادها روبيو على تصعيد تدريجي ومدروس، بدأ بضغط اقتصادي وسياسي خانق، ثم انتقل إلى تحرك عسكري محسوب. 

وركز روبيو على تسويق صورة مادورو باعتباره “تاجر مخدرات يقود شبكة إجرامية”، وهي مقاربة اقتنع بها ميلر لاحقاً، معتبراً أنها تخدم المصالح الأميركية أكثر من أي اعتبارات تتعلق بالهجرة أو العلاقات الدبلوماسية.

وعمل الرجلان في جلسات مغلقة على صياغة القرارات الكبرى، من التفاوض غير المباشر، إلى استهداف قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات، وصولاً إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

ثقة ترامب وانتقادات الكونجرس

وتفيد المصادر بأن ترامب منح روبيو وميلر ثقة شبه مطلقة، ما مكّنهما من إقناع الرئيس الأميركي بالمضي قدماً في خيار التصعيد ضد مادورو، غير أن هذا النهج لم يخل من الجدل، حيث واجه روبيو انتقادات حادة من مشرعين اتهموه بتضليل الكونجرس، عبر الإيحاء بأن الإدارة لا تسعى إلى تغيير النظام أو تنفيذ عمليات مباشرة داخل فنزويلا.

ورغم الإحاطات الرسمية، لا تزال تفاصيل الخطة غامضة، في ظل مؤشرات على إدارة الملف خارج القنوات التقليدية لوزارة الخارجية.

ومع غياب أي تمثيل دبلوماسي أمريكي داخل فنزويلا، يرى دبلوماسيون سابقون أن الإدارة اليومية للملف من قبل روبيو تبدو “غير واقعية”، نظراً لتعدد مسؤولياته، ما قد يفرض عليه تفويض الصلاحيات أو تعيين مبعوث خاص.

تم نسخ الرابط