الفضة تتألق.. رهانات خفض الفائدة وتصاعد التوترات السياسية تدفع الأسعار للأعلى
سجلت أسعار الفضة ارتفاعا قويا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أسبوع، مدفوعة بتزايد توقعات الأسواق باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تيسير السياسة النقدية، إلى جانب تنامي المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بتطورات الأوضاع في فنزويلا.
وارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8% لتسجل 78.64 دولارًا للأوقية، بعدما كانت قد لامست مستوى قياسيًا عند 83.62 دولارًا في 29 ديسمبر الماضي. ويأتي هذا الأداء امتدادًا لمكاسب قوية حققتها الفضة خلال عام 2025، الذي أنهته على ارتفاع سنوي غير مسبوق بلغ 147%، متقدمة بفارق واسع على الذهب.
السياسة النقدية تعيد الزخم للمعادن النفيسة
دعمت تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الاتجاه الصاعد للفضة، إذ أشار عضو المجلس في مينيابوليس إلى أن وتيرة التضخم تتجه نحو التراجع التدريجي، في مقابل مخاطر محتملة بارتفاع مفاجئ في معدلات البطالة، وهو ما يعزز احتمالات اللجوء إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتُظهر تقديرات المستثمرين ترجيح تنفيذ خفضين على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، وسط ترقب واسع لتقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية المنتظر صدوره يوم الجمعة، والذي يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية.
الضبابية السياسية تعزز الطلب على الملاذات الآمنة
على الصعيد الجيوسياسي، أثارت التطورات الأخيرة في فنزويلا موجة قلق واسعة في الأسواق العالمية، عقب إعلان الولايات المتحدة إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، الذي نفى الاتهامات الموجهة إليه بشأن قضايا تتعلق بالمخدرات. وأسهمت هذه الأحداث في إعادة تسعير المخاطر العالمية، ودعمت توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وفي ظل هذه البيئة المضطربة، تتزايد جاذبية المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة، باعتبارها من الأصول التي تحتفظ بقيمتها في أوقات عدم اليقين، خاصة مع تراجع العوائد وتزايد احتمالات التيسير النقدي.
أنظار الأسواق على بيانات العمل الأمريكية
ويترقب المستثمرون عن كثب بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة نهاية الأسبوع، إذ قد يؤدي أي تباطؤ في التوظيف إلى تعزيز التوقعات بخفض أكثر حدة لأسعار الفائدة خلال عام 2026، ما قد يفتح المجال أمام موجة صعود جديدة للأصول غير المدرة للعائد.