حريق مصحة بنها: والد نزيل في انهيار والبحث مستمر عن مصيره
في مشهد إنساني مؤلم، يعيش والد أحد نزلاء مصحة لعلاج الإدمان بمدينة بنها بمحافظة القليوبية ساعات قاسية من القلق والانكسار، بعدما تحول حريق مفاجئ داخل المصحة التي كان يعالج فيها نجله إلى مأساة أودت بحياة عدد من النزلاء وأصابت آخرين، بينما لا يزال مصير نجله مجهولًا حتى الآن.
دخل الأب في حالة انهيار تام وهو يبحث بين المستشفيات وأقسام الطوارئ عن أي معلومة تطمئن قلبه، مؤكدًا أن نجله التحق بالمصحة يوم 30 ديسمبر الماضي وتم إبلاغه بعدم زيارته قبل مرور شهر كامل، قبل أن يتلقى اتصالات تفيد باندلاع الحريق داخل المصحة.
قضاء الله وقدره
وقال الأب بصوت يملؤه الحزن والألم:" ابني وحيد على ثلاث بنات، وأنا مؤمن بقضاء الله وقدره، لكن كل ما أريده الآن هو معرفة مصير ابني.. هل هو حي أم توفي؟ فقط أريد أن يطمئن قلبي".
وأوضح أنه توجه فور علمه بالحادث إلى المستشفيات في محاولة للتعرف على نجله، خاصة في ظل وجود عدد من الضحايا مجهولي الهوية، مشيرًا إلى أن حالة الغموض زادت من معاناة الأسر التي تعيش لحظات قاسية بين الخوف والترقب.
وطالب الأب الجهات المعنية بسرعة إنهاء إجراءات التعرف على الضحايا وإعلان أسمائهم بشكل واضح، حرصًا على مشاعر ذويهم ووضع حد لحالة القلق التي تخيم على أسر النزلاء.
تفاصيل الحادث
وكان حريق قد اندلع داخل مصحة خاصة لعلاج الإدمان بمدينة بنها، وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة عليه ومنع امتداد النيران إلى المباني المجاورة، فيما تولت الجهات المختصة التحقيق في الواقعة وقررت انتداب المعمل الجنائي لبيان أسباب الحريق وملابساته.
وكشف مصدر أمني أن سبعة أشخاص لقوا مصرعهم جراء الحريق الذي اندلع داخل مصحة غير مرخصة لعلاج الإدمان بمدينة بنها، مشيرًا إلى أن جميع المتوفين مجهولو الهوية ولا يحملون أي إثباتات شخصية، وتم نقل جثامينهم إلى مستشفى بنها التعليمي.
وأضاف المصدر أن أسباب الوفاة تعود إلى حالات اختناق نتيجة الأدخنة الكثيفة الناجمة عن الحريق، وليس بسبب إصابات حروق مباشرة، مؤكّدًا أن الجهات المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، إلى جانب حصر أعداد المصابين والتأكد من سلامة باقي النزلاء.