عاجل

لماذا استبعد ترامب زعيمة المعارضة الفنزويلية عن المشاركة السياسية؟

ماريا ماتشادو
ماريا ماتشادو

رغم دعم زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة على جائزة نوبل ماريا كورينا ماتشادو، لخطوة الغزو الأمريكي على فنزويلا لإسقاط نظام نيكولاس مادورو، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختار أن تكون نائبة مادورو هي من تقود فنزويلا.

وأثارت التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت الماضي، بشأن زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام العام الماضي، ماريا كورينا ماتشادو، حالة من الدهشة داخل الدائرة المقرّبة منها، بحسب ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”.

فقد قال ترامب، رداً على سؤال حول ماتشادو، إن توليها موقع القيادة سيكون أمراً بالغ الصعوبة، معتبراً أنها لا تتمتع بالدعم ولا تحظى بالاحترام داخل فنزويلا.

زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة على جائزة نوبل <span style=ماريا كورينا ماتشادو">
زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة على جائزة نوبل ماريا كورينا ماتشادو

ما سبب استبعاد ماتشادو؟

ووفقاً لشخص مقرب من فريق ماتشادو، فإن مستشاريها الذين تمكنوا الشهر الماضي من مغادرة فنزويلا سراً بمساعدة الولايات المتحدة، لحضور مراسم تسلّم جائزة نوبل في النرويج، تفاجأوا بتصريحات الرئيس الأميركي.

وقال أحد قيادات المعارضة الفنزويلية، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه للحديث عن نقاشات داخلية، إن تصريحات ترمب كانت قاسية على كثيرين داخل صفوف المعارضة، مضيفاً: “في كل مرحلة انتقالية، لا بد من ابتلاع بعض الحبوب المرة”.

وأوضح هذا القيادي أن الساعات الثماني والأربعين المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز قادرة على إطلاق انتقال ناعم للسلطة من خلال استبدال الوزراء المتشددين، أو ما إذا كانت ستواصل إدارة البلاد وفق نهج الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو تحت الوصاية الأمريكية.

زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة على جائزة نوبل <span style=ماريا كورينا ماتشادو">
زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة على جائزة نوبل ماريا كورينا ماتشادو

وفي السياق نفسه، أفاد شخصان مطلعان على أجواء البيت الأبيض بأن فتور حماسة ترامب لدعم ماتشادو، رغم محاولاتها الأخيرة كسب وده، يعود إلى قرارها قبول جائزة نوبل للسلام، وهي جائزة أعرب الرئيس الأمريكي علناً عن رغبته في الحصول عليها.

ورغم أن ماتشادو أعلنت لاحقاً أنها تُهدي الجائزة إلى ترمب، فإن مجرد قبولها للجائزة عد الخطيئة الكبرى، بحسب تعبير أحد هذين المصدرين.

وأضاف قائلاً: “لو أنها رفضت الجائزة وقالت إنها لا تستطيع قبولها لأنها تعود إلى دونالد ترامب، لكانت اليوم رئيسة فنزويلا”.

ومن المقرر أن يمثل نيكولاس مادورو أمام محكمة أميركية اليوم الاثنين، بعد أن ألقت القوات الأمريكية القبض عليه مطلع الأسبوع، ولم يستبعد ترامب توجيه ضربات إضافية في حال لم تحصل الولايات المتحدة على ما تريده من الحكومة الفنزويلية المؤقتة.

تهديد أمريكي بغزو كولومبيا والمكسيك؟

كما هدد الرئيس الأمريكي باتخاذ عمل عسكري ضد كل من كولومبيا والمكسيك، مشيراً إلى أن النظام الشيوعي في كوبا يبدو أنه على وشك الانهيار من تلقاء نفسه.

من جانبهم، صوّر مسؤولو إدارة ترامب عملية اعتقال مادورو على أنها إجراء يندرج في إطار إنفاذ القانون، بهدف محاسبته على التهم الجنائية الموجهة إليه منذ عام 2020، والتي تشمل التآمر على تهريب المخدرات والإرهاب.

إلا أن ترامب نفسه أشار إلى أن عوامل أخرى لعبت دوراً في اتخاذ هذا القرار، موضحاً أن من بينها تدفق المهاجرين الفنزويليين إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى قرار فنزويلا تأميم المصالح النفطية الأميركية منذ عقود.

تم نسخ الرابط