عاجل

نائبة رئيس فنزويلا: مادورو هو الحاكم الشرعي ولن نسمح أن نكون مستعمرة لأي دولة

نائبة مادورو
نائبة مادورو

أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز، أن نيكولاس مادورو يظل الرئيس الشرعي الوحيد لجمهورية فنزويلا، مشددة على ضرورة الالتزام بالشرعية الدستورية، ومطالبة الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عنه وعن زوجته.

وقالت رودريجيز، خلال اجتماع لمجلس الدفاع الوطني، إن الولايات المتحدة شرعت اليوم بعدوان عسكري غير مسبوق ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية، موضحة أنه خلال هذه العملية جرى احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، مضيفة أن هذا التحرك يستند إلى ذرائع واهية ولا أساس لها".

وأضافت: “لا يوجد في هذا البلد سوى رئيس واحد، وهو نيكولاس مادورو موروس، ونطالب بالإفراج الفوري عن رئيسنا وزوجت”.

وأشارت نائبة الرئيس الفنزويلي إلى أن الهدف الحقيقي للعملية الأمريكية يتمثل في تغيير النظام والسيطرة على موارد فنزويلا، مؤكدة استعداد الدولة للدفاع عن سيادتها وثرواتها الطبيعية، التي يجب أن تُسخر لخدمة التنمية الوطنية.

وشددت رودريغيز على أن الشعب الفنزويلي يدرك تمامًا أنه لن يعود أبدًا إلى العبودية أو إلى وضع المستعمرة، داعية المواطنين إلى التزام الهدوء وضبط النفس.

وقالت في هذا السياق: «ندعو أبناء الشعب الفنزويلي إلى التحلي بالهدوء، حتى نتمكن، بروح الوحدة الوطنية، كجبهة واحدة تضم الشعب والشرطة والجيش، من تجاوز هذه المرحلة الحساسة والدفاع عن سيادتنا واستقلالنا».

وكانت رودريجيز قد دعت إلى انعقاد مجلس الدفاع الوطني عقب الهجوم الأمريكي على كاراكاس واعتقال الرئيس مادورو وزوجته، موضحة أن المجلس يضم رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريجيز، ورئيسة الدائرة الدستورية في المحكمة العليا كاريسيليا رودريغيز، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيس، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.

اعتراف ترامب بنائبة مادورو رئيسة فنزويلا

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بديلسي رودريغيز كرئيسة لفنزويلا عقب اعتقال مادورو، قائلاً خلال مؤتمر صحفي: “هناك نائبة الرئيس التنفيذية التي عينها مادورو سابقًا، وهي الآن نائبة الرئيس، وأعتقد أنها الرئيسة، وقد تم تنصيبها كرئيسة مؤقتة”.

وزعم ترامب أن رودريجيز أجرت اتصالًا هاتفيًا مطولًا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، كما أعلن نية الولايات المتحدة تولي إدارة فنزويلا خلال مرحلة انتقالية، دون تحديد إطار زمني لذلك.

وفي الوقت نفسه، شكك ترامب في إمكانية تولي زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو قيادة البلاد في المرحلة المقبلة.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة نفذت ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد، في خطوة أثارت موجة واسعة من الإدانات الدولية.

من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو أن مادورو سيُقدم للمحاكمة بتهم تزعم واشنطن أنه ارتكبها، فيما نشرت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي ما وصفته بـ لائحة اتهامات بحق مادورو وعدد من كبار المسؤولين في الدولة، إضافة إلى أفراد من عائلته.

وفي فنزويلا، أكدت السلطات فقدانها الاتصال بالرئيس مادورو، مطالبة بتقديم دليل يثبت أنه لا يزال على قيد الحياة، كما أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عزمها اللجوء إلى المنظمات الدولية، وطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الإجراءات الأمريكية.

وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل إن مادورو يجب أن يعاد فورًا إلى منصبه رئيسًا للبلاد، فيما أعربت وزارة الخارجية الروسية عن إدانتها لأي تدخل عسكري في فنزويلا، داعية إلى منع مزيد من التصعيد والبحث عن حل عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط