فنزويلا تدين الهجوم الأمريكي على كاراكاس: انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة
أدانت فنزويلا، اليوم السبت، اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، بعد سلسلة هجمات شنتها الولايات المتحدة على العاصمة كاراكاس.
بيان فنزويلا اليوم
قالت فنزويلا، في بيانها اليوم، أنها “ترفض وتدين وتستنكر أمام المجتمع الدولي العدوان العسكري البالغ الخطورة الذي ارتكبته الحكومة الحالية للولايات المتحدة الأمريكية ضد أراضي وسكان فنزويلا، في المواقع المدنية والعسكرية لمدينة كاراكاس عاصمة الجمهورية، وفي ولايات ميرندا وأراغوا ولا غوايرا، ويعد هذا العمل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادتين (1) و(2) منه، اللتين تُكرسان احترام السيادة والمساواة القانونية بين الدول وحظر استخدام القوة. إن هذا العدوان يهدد السلمَ والاستقرارَ الدوليين، ولا سيما في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، ويعرّض حياة ملايين الأشخاص لخطر جسيم”.
وأضافت فنزويلا بإن “الهدف من هذا الهجوم لا يتجاوز السعيَ للاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وبخاصة نفطها ومعادنها، في محاولة لكسر الاستقلال السياسي للأمة بالقوة، ولن ينجحوا في ذلك،فبعد أكثر من مئتي عام من الاستقلال، يظل الشعب الفنزويلي وحكومته الشرعية ثابتين في الدفاع عن السيادة وعن الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير، إن محاولة فرض حرب استعمارية لتدمير الشكل الجمهوري للحكم وفرض «تغيير للنظام»، بالتحالف مع الأوليغارشية الفاشية، ستفشل كما فشلت جميع المحاولات السابقة”.
واستعرض البيان: “منذ عام 1811 واجهت فنزويلا إمبراطوريات وانتصرَت عليها. وعندما قصفت قوى أجنبية سواحلنا عام 1902، أعلن الرئيس سيبريانو كاسترو: «لقد دنّست القدمُ المتغطرسة للأجنبي التربة المقدسةَ للوطن»، واليوم، وبأخلاق بوليفار وميراندا ومحرّرينا، ينهض الشعب الفنزويلي من جديد للدفاع عن استقلاله في وجه العدوان الإمبريالي”.
ودعت الحكومة البوليفارية “جميع القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد إلى تفعيل خطط التعبئة وإدانة هذا الهجوم الإمبريالي. إن شعب فنزويلا وقواتِه المسلحة الوطنيةِ البوليفارية، في اندماج كامل شعبي–عسكري–شرطي، منتشرون لضمان السيادة والسلام، وبالتوازي، سترفع دبلوماسية السلام البوليفارية الشكاوى اللازمة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والأمين العام للمنظمة، وتجمع دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (CELAC)، وحركة عدم الانحياز (MNOAL)، مطالِبةً بإدانة حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ومساءلتها”.
وتابعت فنزويلا: “أمر الرئيس نيكولاس مادورو بتفعيل جميع خطط الدفاع الوطني لتنفيذها في الزمان والظروف المناسبة، التزامًا صارمًا بأحكام دستور جمهورية فنزويلا البوليفارية، والقانون العضوي لحالات الاستثناء، والقانون العضوي لأمن الأمة، وفي هذا الإطار، وقع الرئيس نيكولاس مادورو وأمر بتنفيذ المرسوم الذي يعلن حالة الاضطراب الخارجي في كامل التراب الوطني، من أجل حماية حقوق السكان وضمان التشغيل الكامل للمؤسسات الجمهورية والانتقال فورًا إلى الكفاح المسلح. ويتعيّن على البلاد بأسرها أن تتحرك لهزيمة هذا العدوان الإمبريالي، وبالمثل، أمر بالنشر الفوري لقيادة الدفاع الشامل للأمة، وهيئات القيادة للدفاع الشامل في جميع ولايات وبلديات البلاد".
واختتم بيان فنزويلا: “تبعًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، تحتفظ فنزويلا بحقها في ممارسة الدفاع الشرعي عن النفس لحماية شعبها وأراضيها واستقلالها. وندعو شعوبَ وحكوماتِ أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي والعالم إلى التحرك في تضامنٍ فعّال إزاء هذا العدوان الإمبريالي، وكما قال القائد الأعلى هوغو تشافيز فرياس: «أمام أي ظرفٍ من الصعوبات الجديدة، مهما كان حجمها، فإن ردّ جميع الوطنيين والوطنيات… هو الوحدة، والنضال، والمعركة، والنصر»”.



