ترامب يعلن القبض على الرئيس الفنزويلي مادورو مع زوجته وترحيلهما إلى أمريكا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مع زوجته، مشيرًا أنه سيتم "تهريبهما من البلاد".
قال ترامب، على منصته تروث سوشيال: “نفذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه مع زوجته ونقلهما جوا خارج البلاد، نُفذت هذه العملية بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، سيتم نشر التفاصيل لاحقا، سيعقد مؤتمر صحفي اليوم الساعة 11 صباحاً في مار-أ-لاغو”.
وكانت قد أعلنت صحيفة نيويورك تايمز، إن مكان وجود الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو غير معروف حتى الآن.
في الشهر الماضي، أفادت نيويورك تايمز، بأن مادورو قد شدد إجراءات حمايته الشخصية وسط تصاعد التهديدات من إدارة ترامب، وقال مقربون من الحكومة الفنزويلية إنه كان يغير أماكن نومه وهواتفه المحمولة باستمرار، وقال أحدهم إنه وسّع دور الحراس الكوبيين ضمن فريق حمايته الشخصية، في محاولة لحماية نفسه من ضربة أمريكية محتملة.
بعد إعطاء ترامب الضوء الأخضر.. القصة الكاملة لقصف العاصمة الفنزويلية كاراكاس
استيقظ سكان العاصمة الفنزويلية كاراكاس، صباح اليوم السبت، على دوي سلسلة انفجارات عنيفة تزامنت مع تحليق مكثف للطيران الحربي، مما أثار حالة من الذعر في أوساط السكان، الذين هرع الكثير منهم إلى الشوارع خوفًا من ضربات جوية أو انهيارات محتملة للمباني.
وأفاد شهود عيان بسماع ما لا يقل عن 7 انفجارات متتالية، فيما شوهد تصاعد أعمدة الدخان من مناطق قرب مطار "هيغيروتي" والمنطقة الساحلية في ولاية لا غوايرا، بالإضافة إلى منشآت عسكرية رئيسية في العاصمة، بينها مطار "لا كارلوتا" وقاعدة "فويرتي تيونا".
يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، عقب تصريحات أمريكية عن تنفيذ عمليات نوعية ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية، وفرض واشنطن حصارًا بحريًا في منطقة البحر الكاريبي منذ أغسطس الماضي.
وتسببت الانفجارات في انقطاع الكهرباء في عدة مناطق جنوب كاراكاس، بالقرب من القواعد العسكرية، مما زاد من حالة القلق بين السكان، وسط غياب أي توضيحات رسمية حتى اللحظة من الرئاسة الفنزويلية أو وزارة الدفاع.
ردود فعل فنزويلية
أعلنت حكومة فنزويلا حالة الطوارئ، مع تعليق وزير الخارجية الفنزويلي على الهجوم واصفًا الاعتداءات بأنها انتهاك صارخ لمبادئ ومواثيق الأمم المتحدة وتهديد للسلام والاستقرار الدوليين.
وأكد أن الضربات استهدفت مناطق مدنية وعسكرية، بما في ذلك وسط كاراكاس، محذرًا من أن أي محاولة لتغيير النظام الحاكم ستبوء بالفشل كما فشلت كل المحاولات السابقة.
وشدد الوزير على أن الولايات المتحدة هي التي تقف وراء هذه الهجمات، التي أصابت أحياء سكنية وبنية تحتية، معربًا عن إدانة بلاده الشديدة.

دعوة المجتمع الدولي للتحرك
من جانبه، دعا الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري، وقال على منصة "إكس": "فنزويلا تتعرض لهجوم، إنهم يقصفون بالصواريخ. يجب على منظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة أن تجتمعا فورًا".

القيادة الفنزويلية ومستقبل الحوار مع واشنطن
أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن كاراكاس مستعدة للدخول في حوار بناء مع واشنطن لمكافحة تهريب المخدرات، نافيًا دعمه لهذه الأنشطة، واصفًا الهجمات الأمريكية بأنها تهدف لإجباره على التنحي والسيطرة على احتياطيات النفط في البلاد.
وأشار محللون إلى أن هذه الانفجارات تمثل تصعيدًا جديدًا في الحملة الأمريكية التي بدأت منذ أغسطس الماضي، بما في ذلك سلسلة من الضربات الجوية ضد ما وصفتها واشنطن بمواقع تهريب المخدرات، وفرض قيود على الناقلات النفطية الخاضعة للعقوبات.



