عاجل

الشيخ كرم فراج : حب السيدة زينب قربة إلى الله ومصدر بركة لأهل مصر| خاص

الشيخ كرم فراج
الشيخ كرم فراج

أكد  الشيخ كرم فراج، شيخ مسجد السيدة سكينة رضي الله عنها، أن السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم تمثل مكانة روحية فريدة في وجدان المسلمين عامة، وأهل مصر على وجه الخصوص، مشيرا إلى أن وجود ضريحها العامر في قلب القاهرة جعل منها منارة هداية ومقصدا للمحبين والسالكين، حيث تمتزج المحبة النبوية بالتعلق الصادق بآل بيت رسول الله ﷺ.

"عقيلة بني هاشم» و«أم العواجز» و«رئيسة الديوان»

وأوضح الشيخ كرم فراج أن السيدة زينب، الملقبة بـ«عقيلة بني هاشم» و«أم العواجز» و«رئيسة الديوان»، تحظى بمحبة راسخة نابعة من أصل شرعي ثابت، مؤكدًا أن حب آل البيت ليس مجرد عاطفة، بل هو قربة يتقرب بها العبد إلى الله، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾ [الشورى: 23]، وبوصية النبي ﷺ: «أذكركم الله في أهل بيتي» (رواه مسلم).

وأضاف أن السيدة زينب رضي الله عنها، وهي بضعة من الإمام علي والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهما، تمثل نموذجًا متكاملًا للصبر واليقين والرضا بقضاء الله، مشيرا إلى أن قولها الخالد بعد فاجعة كربلاء: «ما رأيت إلا جميلا» يجسد أعلى مقامات الإيمان التي يسعى إليها أهل التصوف في طريقهم إلى الله.

علاقة تاريخية مباركة

وأشار شيخ مسجد السيدة سكينة إلى أن العلاقة بين السيدة زينب وأهل مصر علاقة تاريخية وروحية متجذرة، منذ دخولها أرض مصر بعد كربلاء، حيث استقبلها المصريون بالحب والوفاء، واحتضنوها في قلوبهم قبل بيوتهم، لافتًا إلى دعائها الشهير لأهل مصر، والذي لا يزال – بحسب تعبيره – سرا من أسرار البركة التي تنعم بها البلاد وأهلها.

عرس روحي

وفيما يتعلق بمولد السيدة زينب، أوضح الشيخ كرم فراج أن هذه الذكرى تمثل «عرسا روحيا» تتجلى فيه معاني الذكر والمحبة والإيثار، حيث تنتشر حلقات الذكر والصلاة على النبي وآله، وتقام موائد إطعام الطعام دون تمييز، تجسيدا لقيم التصوف القائمة على صفاء القلب وخدمة الخلق.

وشدد على أن التعلق بالمقام الزينبي ليس عبادة للأماكن أو الأحجار، وإنما هو استئناس بالأرواح الطاهرة، موضحًا أن المكان الذي يُذكر فيه الله، ويُصلى فيه على نبيه، ويكرم فيه آل بيته، يتحول إلى روضة من رياض السكينة والطمأنينة.

قنديل بني هاشم

وأكد الشيخ كرم فراج أن السيدة زينب رضي الله عنها ستظل «قنديل بني هاشم» الذي يضيء ليل القاهرة، وأن فضلها على أهل مصر ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل مدد روحي متجدد، يلمسه كل من أتى مقامها بقلب سليم، متوسلًا إلى الله بمحبة آل بيت نبيه ﷺ.

تم نسخ الرابط