ريهام الجعفري: الوضع الإنساني في غزة يزداد تدهورا بسبب القيود على المساعدات
أكدت ريهام الجعفري، مسؤولة التواصل بمؤسسة «أكشن إيد» الدولية بفلسطين، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد تدهورا بسبب القيود والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق العمل الإنساني والمنظمات الدولية، مضيفة أن وقف إطلاق النار لم يحسن تدفق المساعدات إلى القطاع بشكل فعال.
وأشارت الجعفري، خلال مداخلة مع الإعلامية شيماء الكردي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالبروتوكولات الإنسانية المتفق عليها، بل واصلت فرض قيود جديدة على المنظمات الدولية غير الحكومية، من خلال قوانين وإجراءات ترخيص تفرض شروطا تتعارض مع المعايير الدولية والقانون الإنساني، مما يعرقل إدخال المساعدات الأساسية إلى غزة.
عدد المعابر المفتوحة
وتابعت ريهام الجعفري: «عدد المعابر المفتوحة لا يزال محدودا، حيث يتم فتح معبرين أو 3 في أحسن الأحوال وبشكل غير منتظم»، مشيرة إلى أن عدد الشاحنات الإغاثية التي تدخل القطاع لا يتجاوز 200 شاحنة يوميا في أفضل الحالات، في حين كان الاتفاق ينص على دخول نحو 600 شاحنة يوميا، مضيفة أن هذا التراجع في حجم المساعدات يجعلها غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان في غزة.
كما أكدت ريهام الجعفري أن الوضع الإنساني بات كارثيا بشكل خاص مع حلول فصل الشتاء، والذي يعد أنه غير مسبوق في قسوته على القطاع، حيث تحولت الأمطار والبرد إلى تهديد مباشر لحياة السكان، في ظل غياب المأوى الآمن.
وفي سياق أخر، قالت ريهام الجعفري، مسؤولة التواصل في مؤسسة أكشن إيد الدولية في فلسطين، إن التهديدات الإسرائيلية بإخلاء مدينة غزة هي بمثابة «حكم بالإعدام على السكان»، مؤكدة أن هذه الإجراءات لا تترك أي خيارات آمنة للمدنيين المحاصرين داخل القطاع، لافته إن مليون فلسطيني يواجهون مصيرًا مجهولًا في حال طُلب منهم النزوح إلى مناطق ضيقة ومحدودة لا تتجاوز مساحتها 12% من القطاع.
87% من مساحة قطاع غزة غير آمنة
وأضافت «ريهام الجعفري»، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يزيد عن 87% من مساحة قطاع غزة مصنفة من قبل سلطات الاحتلال كمناطق خطرة، وهو ما يجعل مسألة النزوح أمرًا مستحيلًا عمليًا، خصوصًا مع غياب المناطق الآمنة التي يمكن أن يلجأ إليها السكان، مشيرة إلى أن منطقة «المواصي» التي سُميت بـ«المنطقة الإنسانية الآمنة» لا تملك أي مقومات لاستيعاب هذا العدد الكبير من المدنيين، الذين يزيدون عن مليوني نسمة بعد دمج سكان مدينة غزة مع سكان الجنوب والوسطى.