عاجل

حزمة التسهيلات الضريبية الثانية تعزز الثقة الاستثمارية وتدعم نمو القطاع الخاص

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

في إطار جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، تتواصل ردود الفعل البرلمانية والحكومية المرحبة بالحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي أطلقتها وزارة المالية، باعتبارها خطوة نوعية تستهدف تبسيط المنظومة الضريبية، وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، ورفع معدلات الالتزام الطوعي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ومعدلات النمو.
فتحي دسوقي: طفرة حقيقية في بيئة الاستثمار
أكد النائب فتحي دسوقي، عضو مجلس الشيوخ، أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تمثل طفرة حقيقية في تعزيز بيئة الاستثمار داخل مصر، موضحًا أن الهدف الرئيسي منها هو تبسيط الإجراءات الضريبية وتقليل العبء المالي على الشركات والمستثمرين، مع رفع معدلات اليقين الضريبي، بما يعزز ثقة مجتمع الأعمال في السياسات الاقتصادية للدولة.
وأشار دسوقي إلى أن الحكومة أدرجت آليات حديثة ضمن المبادرة، من بينها التوسع في استخدام أدوات الدفع الإلكتروني، ووضع حد أقصى لمقابل التأخير، وإتاحة إمكانية إسقاط الدين الضريبي في حالات تعذر التحصيل، بما يحقق مرونة أكبر للشركات الصغيرة والمتوسطة، ويشجعها على الانضمام للنظام الضريبي بشكل طوعي.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن المبادرة تستهدف تحفيز المستثمرين على توسيع أنشطتهم الاقتصادية، من خلال حزمة مزايا تشمل إطلاق تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، بما يتماشى مع خطط التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل. كما تتضمن المبادرة كارت «تميز» للممولين الملتزمين، ومنع الازدواج الضريبي بين الشركات القابضة والتابعة، وتسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة والمقاصة مع الأرصدة الدائنة.
ولفت دسوقي إلى أن الحكومة مستمرة في متابعة تطبيق التسهيلات على أرض الواقع، مع توفير الدعم الفني والتقني للممولين، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى منها، وخلق مساحة مالية أكبر لدعم المشروعات الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، وتحفيز نمو القطاعات الحيوية، مؤكدًا أن المبادرة تعكس استراتيجية الدولة لدعم الاقتصاد الوطني وخلق بيئة استثمارية مستقرة وآمنة.
صفوت حسن: حوار مجتمعي لتعزيز الالتزام الطوعي
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور صفوت حسن، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب رئيس مصلحة الضرائب، أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب أطلقت جلسات حوار مجتمعي بشأن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، بهدف تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، وتخفيف الأعباء عن الممولين، وتحسين آليات الالتزام الطوعي.
وأوضح حسن، خلال مداخلة هاتفية، أن هذه الحزمة تأتي ضمن سلسلة متواصلة من التيسيرات الضريبية، وتهدف إلى توسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، بما يدعم موارد الدولة، ويعزز مناخ الاستثمار، ويرفع كفاءة المنظومة الضريبية بشكل عام.
محمد إبراهيم موسى: خطوة مهمة لدعم القطاع الخاص
من جانبه، أكد النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، أن المبادرة الثانية للتسهيلات الضريبية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز نمو القطاع الخاص ودعم الاستثمارات في مختلف القطاعات الحيوية، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف من خلالها توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والجمركية، مع تقليل العقبات الإدارية التي تعوق توسع الأعمال.
وأضاف موسى، في بيان صحفي، أن الحزمة الجديدة جاءت بعد دراسة دقيقة لنتائج المبادرة الأولى، والتفاعل الإيجابي من مجتمع الأعمال، ما يعكس جدية الحوار المجتمعي الذي لم يكن شكليًا، بل أسهم في تحويل مقترحات المستثمرين إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الدولة استثمرت في الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي لتسهيل الإجراءات الضريبية، من خلال تطوير مراكز خدمة العملاء، وإطلاق تطبيقات حديثة للتصرفات العقارية، بما يضمن سرعة ومرونة تقديم الخدمات، ويعزز ثقة الممولين في المنظومة الجديدة.
وأوضح موسى أن المبادرة تتضمن حوافز متعددة، من بينها كارت «تميز» للممولين الملتزمين، وخفض الضرائب على الأجهزة الطبية، ومنع الازدواج الضريبي بين الشركات القابضة والتابعة، فضلًا عن تسريع إجراءات المقاصة للأرصدة الدائنة.
توازن بين دعم المستثمرين وحماية موارد الدولة
وشدد النائب محمد إبراهيم موسى على أن التسهيلات الضريبية لا تقتصر على تقديم مزايا للممولين فقط، بل تشمل متابعة دقيقة لتطبيقها على أرض الواقع، وربط الحوافز المالية بمؤشرات أداء واضحة، بما يضمن تحقيق المستهدفات الاقتصادية وزيادة الإيرادات دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأكد أن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز الثقة بين الدولة والمستثمرين، وخلق مساحة مالية أكبر لتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم النشاط الاقتصادي الوطني، مشيرًا إلى أن نجاح المبادرة يعكس قدرة الدولة على التكيف مع التحديات الاقتصادية العالمية، وتحقيق التوازن بين دعم الاستثمار وحماية موارد الدولة، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030.

تم نسخ الرابط