أول أحزان رأس السنة بديرمواس.. حكاية شاب لقي مصرعه بسبب علبة سجائر بالقاهرة
خيّم الحزن والأسى على مركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا، عقب تلقي الأهالي نبأ مقتل شاب في مقتبل العمر، راح ضحية جريمة غدر مأساوية بالقاهرة، أثناء تأديته عمله لكسب قوت يومه بالحلال، في واقعة أثارت موجة من الغضب والتعاطف الواسع.

ليلة رأس السنة تتحول إلى مأتم
تعود تفاصيل الواقعة إلى ليلة رأس السنة، حين كان الشاب علاء مصطفى، البالغ من العمر 26 عامًا، يؤدي عمله داخل سوبر ماركت بالقاهرة، قبل أن يدخل المتجر شاب في حالة سكر شديد، ويطلب شراء علبة سجائر، وعندما طالبه المجني عليه بسداد ثمنها، رفض المتهم الدفع وتحدث بأسلوب متعجرف، قبل أن يُخرج سلاحًا أبيض ويوجه طعنة غادرة لعلاء، أودت بحياته في الحال، دون أي مشادة أو إنذار مسبق.
علبة سجائر تنهي حياة شاب مكافح
لم تكن الجريمة مجرد واقعة قتل عابرة، بل مأساة إنسانية كاملة الأركان، إذ أكد أهالي الفقيد أن علاء كان مثالًا للشاب المكافح، تزوج منذ فترة قصيرة، واضطر للسفر للعمل بالقاهرة بحثًا عن لقمة عيش شريفة، تاركًا خلفه زوجته الحامل في شهورها الأولى، ليعود إليها جثمانًا هامدًا، ويترك طفلًا لم يُكتب له أن يرى والده.
القبض على المتهم وبدء التحقيقات
وعلى الفور تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وأمرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لمحاسبة الجاني.
جنازة مهيبة ومطالب بالقصاص
وشُيّع جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير بمركز ديرمواس في جنازة مهيبة، شارك فيها المئات من الأهالي، وسط حالة من الحزن والدعاء، كما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي بمحافظة المنيا إلى سرادقات عزاء افتراضية، مطالبين بالقصاص العادل، مؤكدين أن علاء كان حسن السيرة والسمعة، ولم يكن له أي عداوات، سوى أنه خرج بحثًا عن رزق حلال، فعاد شهيد الغدر.





