خالد الجندي: العمر نعمة كبرى لأنها فرصة للتوبة قبل فوات الأوان
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أعظم نعم الله على الإنسان أن يمد له في العمر حتى يتوب، موضحًا أن فرصة الرجوع إلى الله هي نعمة كبرى قد يغفل عنها كثيرون.
لعلهم يفقهون
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج « لعلهم يفقهون » المذاع على قناة DMC اليوم الثلاثاء، أن كثرة الحوادث التي تمتلئ بها الأخبار يوميا تؤكد أن الموت يأتي على غفلة، نافياً ما يُشاع عن شعور الإنسان بقرب موته قبلها بمدة، مشددا على أن أغلب من يفارقون الحياة لم يكونوا مستعدين لتلك اللحظة، لأن أحدًا لا يخرج من بيته وهو يظن أنها نهايته.
الأحداث الكونية العظمى
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن قوله تعالى إن الساعة تأتي فجأة لا يعني بالضرورة الأحداث الكونية العظمى ليوم القيامة، بل قد تكون الساعة بالنسبة للإنسان هي موته المفاجئ، مؤكدًا أن لا أحد يضمن أن يعيش ساعة أخرى، ومشيرًا إلى أن الغفلة وترك الصلاة والخصومات من أخطر ما يبتلى به الناس وهم لا يشعرون بقرب الأجل.
وشدد على أن الندم بعد الموت لا ينفع، مستشهدً بآيات الحسرة التي تصف حال الإنسان إذا أدرك الحقيقة بعد فوات الأوان، داعيًا إلى المسارعة بالتوبة وعدم تأجيلها، خاصة في الأيام المباركة، مطالبًا بإعلان حالة الطوارئ للتوبة فورًا والرجوع إلى الله قبل أن تُغلق أبواب الفرصة.
https://youtu.be/HaKF_eNfhes?si=WrbgBvCwAwUn84VQ
وأكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن كثيرا من الناس يظنون أن التوبة تتحقق بمجرد الندم أو ترديد الاستغفار، بينما الحقيقة أن التوبة الصادقة لها أركان واضحة لا يصح إغفالها.
لعلهم يفقهون
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC اليوم الثلاثاء، أن التوبة الصحيحة تقوم على ثلاثة أركان أساسية، أولها الندم على الذنب، وثانيها ترك المعصية والتخلص الحقيقي منها، وثالثها العزم الصادق على عدم العودة إلى الذنب مرة أخرى.
رد الحقوق إلى أصحابها
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن الخلل الأكبر عند كثير من الناس ليس في الندم ولا في العزم، وإنما في الركن الثاني، متسائلا: هل تخلص الإنسان فعلًا من الذنب؟ وهل رد الحقوق إلى أصحابها إذا كان الذنب متعلقًا بحقوق العباد أم لا، محذرا من التهاون في هذا الأمر الخطير.
وشدد على أن هذه القضية لا مجال للهروب منها، لأن الإنسان سيقف وحده بين يدي الله سبحانه وتعالى، ولن يدخل أحد معه القبر، مؤكدًا أن دور العلماء هو التبيين والتنبيه وعدم كتمان الحق، حتى تكون هذه الكلمات موقظة ومنبهة قبل فوات الأوان.



