عاجل

خطة 2026.. الأمين «كبار العلماء» بالأزهر يترأس اجتماع لجنة الدراسات الفقهية

اجتماع أمانة كبار
اجتماع أمانة كبار العلماء

عقدت لجنة الدراسات الفقهية المعاونة بـ هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف اجتماعها الدوري صباح اليوم الثلاثاء 10 من رجب 1447هـ، الموافق 30 ديسمبر 2025م، لمناقشة عددٍ من القضايا الفقهية المعاصرة التي تمس واقع الناس في مختلف مجالات حياتهم، واستعراض مسار العمل البحثي داخل اللجنة، وذلك في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية وقواعدها الكلية الرامية إلى تحقيق العدل والمصلحة ورفع الحرج.

القضايا الفقهية المعاصرة

وشهد الاجتماع عرض اللجنة للبحوث والدراسات الفقهية التي أتمتها خلال عام 2025م، ومراجعة ما تم إنجازه من ملفات علمية تناولت أبرز القضايا الفقهية والاجتماعية المطروحة على الساحة، بما يخدم احتياجات المستفتين ويُعين الباحثين والمهتمين بالشأن الفقهي على فهم النوازل وتوصيفها توصيفًا علميًا.

وجاء الاجتماع بتوجيهات الأستاذ الدكتور عباس شومان، الأمين العام لـ هيئة كبار العلماء، الذي أكد على أهمية الدور العلمي الذي تضطلع به اللجنة في متابعة القضايا المستجدة، وضرورة تناولها بمنهج علمي رصين يوازن بين النصوص الشرعية وفهم الواقع، ويُراعي مقاصد الشريعة ومتغيرات العصر. كما تضمنت توجيهاته وضع تصور علمي وخطة عمل لاستقبال عام 2026م تتضمن تحديد أولويات البحوث والمسائل التي ستعكف عليها اللجنة خلال العام الجديد، على أن تكون هذه الأولويات مراعية للقضايا الفقهية والاجتماعية التي تهم المستفتين والباحثين، وتستجيب لما يطرحه الواقع من إشكالات تحتاج إلى معالجة فقهية مؤصلة.

وترأس الاجتماع الدكتور علي حسين، مقرر اللجنة، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والأستاذ بجامعة الأزهر، والمشرف على لجنة الفتوى الرئيسية بالأزهر، بحضور نخبة من كبار العلماء وأساتذة الفقه وأصوله، من بينهم:

الأستاذ الدكتور علي مهدي، أمين سر هيئة كبار العلماء وعضو لجنة الفتوى الرئيسية، والأستاذ بجامعة الأزهر.

الأستاذ الدكتور أسعد الكفراوي، أستاذ أصول الفقه ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، وعضو اللجنة.

الدكتور أبو اليزيد علي سلامة، منسق اللجنة ومدير عام شؤون القرآن الكريم.

الأستاذ الدكتور مصطفى صلاح، الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسية.

الدكتور محمود حلمي، عضو لجنة الدراسات الفقهية المعاونة.

وخلال الاجتماع، أكدت اللجنة أن الاجتهاد الجماعي المؤسسي المنضبط بالأصول العلمية والمقاصد الشرعية يمثل السبيل الأمثل للتعامل مع القضايا والنوازل المعاصرة، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين التراث الفقهي الأصيل ومتطلبات الواقع المعاصر، بما يضمن فاعلية الشريعة في حياة الناس واستمرار قدرتها على توجيه المجتمع وتنظيم شؤونه، وبما يحقق استجابة عملية للأسئلة والقضايا التي تَرِدُ من المستفتين وتُطرح في الأوساط البحثية.

من جانبه، أوضح الدكتور عباس شومان أن لجنة الدراسات الفقهية المعاونة تُعد منبرًا علميًا يعكس منهج الأزهر الشريف القائم على الوسطية والانفتاح الواعي والاجتهاد المتزن، مؤكدًا أن أعمال اللجنة تستهدف تجديد الفكر الفقهي تجديدًا منضبطًا دون إخلال بالثوابت الشرعية، وذلك من خلال دراسات علمية جادة توازن بين الدليل والمقصد، وبين النص والواقع، مع بناء خطة بحثية لعام 2026م تركز على ما يتصل مباشرةً بقضايا الناس، وما يحقق منفعة علمية للباحثين.

وفي ختام الاجتماع، صدرت عدد من التوصيات والقرارات العلمية التي تهدف إلى معالجة القضايا الفقهية المستجدة برؤية شرعية شاملة، تراعي متغيرات الحياة المعاصرة، وتخدم مصلحة الفرد والمجتمع في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.

ويأتي هذا الاجتماع برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وذلك في إطار حرص الأزهر الشريف على ترسيخ منهج الأصالة والتجديد، وتعزيز دور الاجتهاد الجماعي المؤسسي في معالجة قضايا العصر بروح العلم والمسؤولية.

تم نسخ الرابط