القصة الكاملة للغارة الجوية "المحدودة" على ميناء المكلا.. ماذا يجري في اليمن؟
أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، اليوم الثلاثاء، تنفيذ “عملية عسكرية محدودة” استهدفت أسلحة وعربات قتالية في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، والتي قيل إنها وصلت من الإمارات دون تصاريح رسمية.
وفي السطور التالية نستعرض القصة الكاملة لما حدث في اليمن خلال الساعات الماضية.

السعودية تعلن استهداف "أسلحة وعربات قتالية" في ميناء المكلا اليمني
وقال اللواء تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن العملية جاءت بناء على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بهدف “اتخاذ التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين” في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأوضح المالكي إلى أن سفينتين قادمتين من من ميناء الفجيرة دخلتا ميناء المكلا خلال يومي السبت والأحد دون الحصول على التصاريح المطلوبة من قيادة القوات المشتركة للتحالف، لافتا إلى أن طاقمهما عطَّل أنظمة التتبع، وأنزل كميات من الأسلحة والعربات القتالية دعماً لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأضاف أن هذه التحركات “تعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة ومساعي الوصول إلى حل سلمي”، مؤكداً في الوقت ذاته عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار جانبية جراء العملية.
وجاءت الضربة بعد ساعات من دعوة التحالف المدنيين إلى إخلاء ميناء المكلا فوراً، وبعد تحذيرات سابقة من استهداف أي تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي سيطر مؤخراً على مساحات واسعة في حضرموت والمهرة بدعم إماراتي.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مطالبا القوات الإماراتية ومنسوبيها بالخروج من الأراضي اليمنية كافة خلال 24 ساعة.
وأضاف العليمي، في كلمة مصورة اليوم الثلاثاء، أنه وجه “بمنع أي تحركات عسكرية أو أمنية خارج أوامر الدولة حرصاً على حقن الدماء في اليمن”، وشدد على أن “قضية الجنوب اليمني عادلة وفي صلب مشروع الدولة ولا أحد يملك تفويضاً بديلاً لأهل الجنوب”.
وقال العليمي إن ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي “لم يستجيبوا لدعوات الحوار وأطالبهم بالانسحاب من حضرموت والمهرة”، واختتم: “نؤكد تقدير اليمن للدور الذي تضطلع به السعودية لخفض التصعيد دعماً للشعب اليمني”.

الخارجية السعودية تعبر عن أسفها للضغط الإماراتي على قوات الانتقالي الجنوبي
أعربت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الثلاثاء، عن أسفها لما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك في أول تعليق رسمي على غارات التحالف التي استهدفت مدينة المكلا.
وجاء في بيان وزارة الخارجية الصادر اليوم الثلاثاء: إلحاقًا للبيان الصادر بتاريخ 5 / 7 / 1447هـ الموافق 25 / 12 / 2025م بشأن جهود المملكة المستمرة مع دولة الإمارات لإنهاء ومعالجة خطوات التصعيد التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، وإشارة إلى بيان مجلس القيادة الرئاسي اليمني وبيان قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن حول تحرك سفن محملة بالأسلحة والعربات الثقيلة من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على تصاريح رسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف.
وأكدت المملكة أن ما قامت به الإمارات من الضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفعها نحو عمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني للمملكة، وللأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، مشيرة إلى أن هذه الخطوات "بالغة الخطورة" ولا تتوافق مع مبادئ تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده في تحقيق أمن واستقرار اليمن.
المملكة تؤكد: أي مساس بالأمن الوطني خط أحمر ولن نتردد في مواجهته
وأوضحت المملكة أن أي مساس بأمنها الوطني يعد خطًا أحمر، وأنها لن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده.
كما أكدت السعودية التزامها الكامل بـأمن واستقرار وسيادة اليمن، ودعمها الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي وحكومته، مشددة على أن القضية الجنوبية قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن السبيل الوحيد لحلها هو الحوار السياسي الشامل بمشاركة كافة الأطياف اليمنية، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.
وشددت المملكة على ضرورة استجابة الإمارات لطلب الحكومة اليمنية بسحب قواتها العسكرية من اليمن خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل البلاد، متمنية أن تسود الحكمة ومبادئ الأخوة وحسن الجوار، بما يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ويخدم مصلحة اليمن واستقرار المنطقة.



