اشتباكات بين الشرطة والشعب بإيران.. ورئيس البنك المركزي يستقيل (صور وفيديوهات)
استمرت الاحتجاجات في إيران لليوم الثاني على التوالي في العاصمة طهران، بسبب انهيار العملة ومخاوف التضخم، على الرغم من محاولات قوات الأمن تفريق الحشود باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.
أفادت إذاعة "فردا" التابعة لراديو أوروبا الحرة، أمس الاثنين، أن حشودا من الناس شوهدت وهي تهتف بشعارات حول الوضع الاقتصادي وضد الحكومة في تجمعات في السوق الكبير، حيث أغلق العديد من التجار متاجرهم، وفي أماكن أخرى في وسط طهران.
وسط مؤشرات على انهيار الاقتصاد تحت وطأة العقوبات الدولية، انخفضت العملة الإيرانية إلى مستويات قياسية منخفضة في أسواق الصرف الأجنبي.

رئيس البنك المركزي يستقيل
وسط هذه الاضطرابات، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن رئيس البنك المركزي، محمد رضا فرزين، قرر الاستقالة، وقال متحدث باسم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن رئيس البنك، الذي شغل المنصب منذ ديسمبر 2022، سيخلفه وزير الاقتصاد السابق عبد الناصر همتي، الذي أقاله البرلمان في مارس الماضي.
يُتداول الريال الإيراني في الأسواق غير الرسمية بنحو 1.4 مليون ريال للدولار، مقارنة بنحو 800 ألف ريال قبل عام، أما أسعار الصرف الرسمية فهي أفضل، لكنها غير متاحة لكثير من الأفراد والشركات الإيرانية.
أغلقت العديد من المتاجر أبوابها بعد أن أغلق التجار محلاتهم احتجاجا وانضموا إلى المظاهرات.

هتافات "الموت للديكتاتور"
وردت تقارير عن هتافات حشود "الموت للديكتاتور"، وهو شعار كان يُستخدم خلال احتجاجات "النساء والحياة والحرية" الجماهيرية التي هزت إيران في عام 2022، وأظهرت مقاطع الفيديو اشتباكات مع قوات الأمن باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع.
في خطوة غير معتادة، قامت وسائل الإعلام الحكومية المحلية، بما في ذلك التلفزيون والإذاعة، بتغطية الاحتجاجات أيضا.
وأقرت وكالة أنباء فارس بأن هذه الأحداث تجري في عدة مواقع في طهران، مشيرة إلى أن الناس كانوا يهتفون بشعارات سياسية، وقالت الوكالة، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، إن "هذه التجمعات قد تصبح منصة جديدة لأنشطة خلايا الاضطرابات"، محذرةً من "انعدام الأمن" و"عدم الاستقرار".
أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) بإغلاق مكاتب الصرافة بسبب تقلبات السوق، وأضافت: "أعربت معظم مكاتب الصرافة عن قلقها وعدم ارتياحها إزاء الإغلاق النسبي للسوق بسبب التقلبات الحادة".

من جانبه، صرح نائب وزير الداخلية علي أكبر بورجامشيديان لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) بأن التجار بحاجة إلى "التحلي بالصبر والتسامح والدعم وعدم السماح للعمليات النفسية بتأجيج أجواء السوق".
في 28 ديسمبر، أعلن مكتب الإحصاء الإيراني أن التضخم بلغ 52%، وفي اليوم نفسه، قدم بيزشكيان الميزانية العامة للدولة إلى المشرعين، متعهدا بمكافحة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

الوضع الاقتصادي المتدهور لإيران
تدهور الوضع الاقتصادي لإيران وسط العقوبات الأمريكية المستمرة، فضلا عن عقوبات الأمم المتحدة التي أعيد فرضها بعد فشل إيران في استئناف المفاوضات مع واشنطن بشأن برنامجها النووي وتوقفها عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في شهر سبتمبر، عندما أعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة، أرسل أحد مستمعي راديو "فردا" رسالة تفيد بأن التضخم قد خرج عن السيطرة بالفعل.
وقال مستمع آخر: "يغير الناس طريقة ادخارهم وطريقة إنفاقهم.. والتضخم يضع ضغطاً على أسواق مثل الذهب والدولار".



