خبير: الناتج القومي والاستثمارات الخارجية يقودان تعافي الاقتصاد المصري
أكد المستشار محمد منسى خبير التطوير الاستراتيجي للاستثمارات الدولية ومؤسس مبادرة «مصر أمان ونماء»، أن الاستثمارات الأجنبية تمثل ركيزة أساسية لتحسين مستوى معيشة المواطن، كما أنها ليست مجرد مؤشرات أو أرقام اقتصادية، موضحا أن أثرها الحقيقي ينعكس مباشرة على الاقتصاد الشخصي وفرص العمل والنمو المجتمعي.
المفهوم الاحترافي للاستثمار
وأوضح منسى، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، تقديم الإعلامية لبنى عسل، أن المفهوم الاحترافي للاستثمار يقوم على بناء شراكات دولية مستدامة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وليس على فكرة الاستحواذ أو البيع كما يشاع، مشيرا إلى أن الدولة نجحت خلال العقد الماضي في تهيئة بنية تحتية قوية قادرة على جذب الاستثمارات العالمية بكفاءة.
القوة الحقيقية للاستثمارات المصرية
وفيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، شدد الخبير الاستراتيجي على أهمية التفرقة بين إجمالي الناتج المحلي وإجمالي الناتج القومي، لافتا إلى أن التركيز الإعلامي ينصب غالبا على الناتج المحلي في حين يعكس الناتج القومي القوة الحقيقية للاستثمارات المصرية بالخارج وتحويلات العاملين، ما ساهم في رفع التصنيف الائتماني لمصر إلى الفئة B من مؤسسات دولية كبرى مثل «ستاندرد آند بورز» و«فيتش».
تحديات الدولة المصرية
وتطرق "منسى" إلى التحديات الاستثنائية التي تواجهها الدولة المصرية، مؤكدا أنها تشبه سفينة نوح في محيط إقليمي مضطرب، موضحا أن استيعاب ملايين الوافدين من دول الجوار رفع عدد السكان إلى نحو 115 مليون نسمة، ما شكل ضغطا كبيرا على الموارد والخدمات، إلى جانب الأزمات العالمية المتتالية مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات أحداث غزة.
استراتيجية التوسع الذكي في القارة الإفريقية
وأشار إلى أن الإدارة المصرية نجحت في تحويل هذه التحديات إلى أهداف استراتيجية، إذ أنها حافظت من خلالها على توازن النمو الاقتصادي، لافتا إلى أن مصر سجلت قبل عام 2020 معدلات نمو تجاوزت 6%، كما تشير التوقعات الدولية حاليا إلى تحقيق معدل نمو يبلغ 4.1%، وهو معدل إيجابي في ظل الظروف العالمية الراهنة.
واختتم "منسى" حديثه بالكشف عن استراتيجية التوسع الذكي في القارة الإفريقية، خاصة في دول الكوميسا، من خلال دعم مشاركة القطاع الخاص المصري في مشروعات مشتركة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول مثل إثيوبيا والصومال وجيبوتي، مؤكدا أن هذا التوجه يعزز الناتج القومي المصري ويرسخ مكانة مصر كمركز محوري في منظومة التمويل والرقابة الدولية.





