علاء عبدالفتاح في ورطة بين غضب بريطانيا ونيران مصر| القصة الكاملة للسقوط
انفجرت موجة عارمة من الغضب ضد الناشط علاء عبدالفتاح، عقب سلسلة من الاعتذارات الانتقائية التي قدمها للدوائر الغربية، متجاهلًا جراح الداخل المصري، مما فتح عليه أبواب الجحيم السياسي والإعلامي في كل من مصر وبريطانيا.
اعتذار "تحت الضغط".. لمصلحة من؟
بدأت فصول القصة حينما وجد علاء عبدالفتاح نفسه محاصرًا بدعوات ترحيله من المملكة المتحدة، مما دفعه لإصدار بيان يعتذر فيه "بشكل قاطع" عن تغريدات قديمة وُصفت بالمعادية للسامية والمسيئة للمثليين،. وزعم عبد الفتاح أن تلك التدوينات كانت "تعبيرات عن غضب وإحباط شاب" أو أنها "أُسيء فهمها"، مؤكداً أنه دفع ثمنًا باهظًا لدعمه لحقوق "مجتمع الميم".
هذا الاعتذار جاء في وقت تواجه فيه جنسيته البريطانية تهديدات بالسحب، مما جعل الكثيرين يفسرونه كتحرك براجماتي للحفاظ على حاضنة الدعم الدولي.
الصدمة البريطانية.. ستارمر يتبرأ ووزراء يطالبون بالترحيل
لم يمر سجل عبدالفتاح مرور الكرام؛ حيث أعلنت الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر أنها لم تكن على علم بـ"التغريدات البغيضة" التي تحرض على العنف ضد المصريين واليهود وحتى البريطانيين أنفسهم، وفي تصعيد مفاجئ، وصف وزير العدل "روبرت جينريك" منح الجنسية لعبدالفتاح بأنه كان "خطأً منذ البداية"، مطالبًا بإجباره على العيش في مصر أو أي مكان آخر في العالم.
بركان الغضب المصري.. مطالبات اعتذار للجيش والشرطة
داخليًا، كانت ردود الأفعال أكثر حدة؛ حيث تساءل الإعلامي مصطفى بكري باستنكار: "لماذا لم يعتذر للمصريين الذين أساء لهم ولمؤسساتهم ولجيشهم العظيم وشرطتهم؟"، متهمًا إياه ببيع نفسه من أجل "المال الملوث والجنسية"، ومطالبًا بإسقاط الجنسية المصرية عنه فورًا، وهو ذات المطلب الذي أيدته خبيرة لغة الجسد رغدة السعيد التي طالبت القيادة السياسية بسحب الجنسية منه بسبب تحريضه المستمر على العنف والكراهية.
المفارقة الأخلاقية.. دماء المصريين ليست "أرخص" من قيم الغرب
وفي تحليل عميق للموقف، أشار المحامي طارق العوضي إلى مفارقة مؤلمة، وهي تقديم اعتذار صريح للإنجليز لأن الكلمات أزعجت منظومة قيمهم، بينما يسود الصمت تجاه أسر ضباط وجنود الجيش والشرطة الذين سقطوا دفاعًا عن الدولة.
وأكد العوضي أن التعاطف الحقيقي لا يُجزأ حسب الجمهور الأكثر فائدة سياسيًا، وأن الدم المصري لا يقل كرامة عن أي قيمة أخرى.
وجع أسر الشهداء.. "الاعتذار كان سيبرد القلوب"
من جانبها، شنت نوارة نجم هجومًا حادًا، مؤكدة أن المصريين وأسر الشهداء هم الأحق بهذا الاعتذار، لأن تغريدات عبدالفتاح تسببت في أذى نفسي كبير لأسر الضباط الذين قُتلوا.
وأوضح محمود بدر، عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية طبقت القانون وأرجعت حقها بسجنه بعدما رفض مراراً الاعتذار عن التحريض على العنف، رغم دعوات المقربين منه للقيام بذلك لإنهاء أزمته، لكنه اختار في النهاية "إرضاء الإنجليز" وإهانة "أمهات الشهداء".









