هل تجب الزكاة في أموال الزوجة وكيفية إخراجها؟ .. الإفتاء توضح
في ظل تساؤلات كثيرة تتكرر حول الذمة المالية للزوجة واستقلالها عن زوجها، يبرز سؤال مهم يتعلّق بأحد أركان الإسلام، وهو: هل تجب الزكاة في أموال الزوجة؟
هل تجب الزكاة في أموال الزوجة.. وكيفية إخراجها؟
يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24-25]، ومن المعلوم أن المال الذي يملكه الإنسان سواء كان رجلًا أو امرأةً تجب فيه الزكاة ما دام مملوكًا للشخص نفسه، وما دُمْتِ يا سيدتي لكِ مال خاص بكِ ولكِ ذمة مالية مستقلة عن ذمة زوجك وتضعين أموالك بالبنك، فالزكاة واجبة عليك، ولا تُغني زكاة أموال زوجك عن زكاة أموالك طالما تحققت شروط وجوب الزكاة في أموالك وهي:
1- بلوغ النصاب: ما قيمته 85 جرامًا من الذهب.
2- أن يحول عليها الحول.
3- أن تكون خالية من الدَّين.
4- أن تكون زائدة عن النفقات الأصلية.
فإذا تحققت هذه الشروط وجب إخراج زكاة المال بواقع 2.5%، ويجب عليكِ أيتها السائلة إخراج زكاة أموالك منذ وجبت فيها الزكاة، وإلا فإنها دين في ذمتك ستُحاسَبين عليه أمام الله عز وجل.
هل يجوز صرف الزكاة لعلاج المريض؟
وقالت دار الإفتاء: كفاية الفئات الفقيرة والمحتاجة في أمور العلاج وما يشمل ذلك من كشفٍ طبيٍّ وأدوية ونحوها داخلةٌ في نفقات احتياجاتهم التي تغطيها الزكاة؛ فيجوز شرعًا المساهمة بأموال الزكاة؛ ليتمّ إنفاقها على الفئات المستحقة فيما يحتاجون إليه مِن علاجٍ، وما يشمل ذلك من كشفٍ طبيٍّ وأدويةٍ ونحوها.
وأوضحت: إذا جاز دفع أموال الزكاة في مثل هذه المصارف الشرعية؛ فإنه يجوز دفع أموال التبرعات والصدقات فيها من باب أَوْلَى.
متى تجب الزكاة؟
وبينت أن الزكاة تجب إذا بلغ المال نصابًا مقداره خمسةٌ وثمانون جرامًا من الذهب عيار واحدٍ وعشرين، ومضى عليه حولٌ قمريٌّ كامل، فإن هلك المال قبل تمام الحول فلا زكاة فيه.
أمَّا إذا هلك بعد تمام الحول، فإن كان بفعل المكلَّف نفسه بتعمُّد الإتلاف مثلا، وجب عليه ضمان الزكاة، وإن كان بغير فعله -كجائحةٍ سماويةٍ أو آفةٍ عامّةٍ- وكان ذلك قبل أن يتمكن من الإخراج ولم يُفرّط، كأن تعذر وجود المستحقين، أو لم يستطع المزكي الوصول إليهم لمرض ونحوه ولم يكن مَن يُوكّله لإخراجها وإيصالها إليهم، أو لغيبة ماله -سقطت الزكاة لتعذر الأداء، وإن تمكن من الإخراج لكنه أخَّره مع قدرته عليه بأن حال الحول ووجد المستحقين وتمكن من الوصول إليهم وتوفر المال ولم يخرج؛ فإنَّه يضمنها ويطالب بها حينئذ.
شروط وجوب زكاة المال
الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، وفريضةٌ على كلِّ مسلمٍ تحقَّقت فيه شروطُ وجوبها، وأهمُّها في الأموال النقديَّة: أن يكون المالُ خاليًا من الدَّين، فاضلًا عن حاجة صاحبه وحاجة مَن يعول، وأن يبلغ النصابَ الشرعيَّ، وهو ما يعادل قيمتَه بالنقود الحالية خمسةً وثمانين جرامًا من الذهب عيار واحدٍ وعشرين، وأن يحولَ عليه حولٌ قمريٌّ كامل؛ فإذا بلغ المالُ هذا القدرَ أو تجاوزه، ومضى عليه الحول، وجبت فيه الزكاة بنسبة ربع العشر (2.5%)؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم للإمام عليٍّ رضي الله عنه: «لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَتْ لَكَ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ» أخرجه أبو داود.



