عاجل

جيه دي فانس: الإسلام السياسي في أوروبا النووية تهديد محتمل لأمريكا

نائب الرئيس الأمريكي
نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس

حذر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من احتمال وصفه بـ«غير المستبعد»، يتمثل في تصاعد نفوذ تيارات مرتبطة بالإسلام السياسي داخل دول أوروبية تمتلك أسلحة نووية.

وأشار فانس، في مقابلة مع موقع "أنهيرد" البريطاني تناولت قضايا الهوية الأمريكية، والعلاقات عبر الأطلسي، والحرب في أوكرانيا، ودور الدين في السياسة، إلى أن إذا  تحقق هذا السيناريو على المدى المتوسط أو البعيد قد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي للولايات المتحدة.
 وأوضح فانس أن العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا تختلف عن علاقة واشنطن بأي منطقة أخرى في العالم، نظراً للتشابه العميق بين الجانبين على المستويات الثقافية والدينية والاقتصادية. 

مشيرا إلى أن هذا الإرث المشترك يفرض على الجانبين خوض «نقاشات أخلاقية» لا تُجرى مع دول أخرى، حيث أن أوروبا، وفق تعبيره، ليست مجرد شريك استراتيجي، بل تمثل الامتداد  الحضاري التي خرجت منه الولايات المتحدة. 

فانس : اي تحولات مدمرة اخلاقيا تخلق سيناريوهات خطرة 

و أكد فانس أن فرنسا والمملكة المتحدة تمتلكان ترسانات نووية، وأن أي تحولات فكرية أو سياسية «مدمرة أخلاقياً»، على حد وصفه، داخل هذه الدول قد تفتح الباب أمام سيناريوهات شديدة الخطورة.

وأضاف أن "السماح لأفكار متطرفة أو راديكالية بالتغلغل في بنية الحكم بدول نووية يعني عملياً تعريض هذه الأسلحة لإمكانية التأثير أو السيطرة من قبل أطراف قد تلحق «ضرراً بالغاً» بالولايات المتحدة وحلفائها".

وعند سؤاله عن طبيعة هذه «الأفكار المدمرة»، قال فانس إنه يرى مؤشرات على وجود شخصيات «متقاربة مع الإسلاميين أو ذات توجهات إسلاموية» تشغل بالفعل مناصب سياسية في بعض الدول الأوروبية، وإن كان ذلك حالياً على مستويات محلية أو بلدية. مؤكدا أن هذه الظاهرة لا تزال محدودة التأثير في الوقت الحالي  لكنها من الممكن أن تتوسع مستقبلاً في ظل المتغيرات الديموغرافية والسياسية التي تشهدها القارة.

وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن الخطر لا يكمن في الوضع القائم، بل في المسار طويل الأمد، معتبراً أن وصول شخص يحمل أفكاراً قريبة من الإسلام السياسي إلى موقع نفوذ حقيقي داخل دولة أوروبية نووية قد لا يكون وارداً خلال خمس سنوات، لكنه «احتمال واقعي» خلال 15 عاماً.

وشدد على أن هذا السيناريو، إذا تحقق، لن يكون شأناً أوروبياً داخلياً فحسب، بل سيتحول تلقائياً إلى مسألة تمس الأمن القومي الأمريكي بشكل مباشر، كما أن الحفاظ على أوروبا قوية ومستقرة ثقافياً وسياسياً يصب في مصلحة واشنطن، تماماً كما يخدم مصالح الأوروبيين أنفسهم.

وأضاف أنه يريد رؤية أوروبا «نابضة بالحياة»، وقادرة على الحفاظ على هويتها، ومكاناً يواصل الأمريكيون زيارته والدراسة فيه، كما يواصل الأوروبيون القدوم إلى الجامعات الأمريكية، في إطار تبادل حضاري وعسكري وثقافي طويل الأمد

وحذر فانس من أن هذا الأساس الثقافي المشترك بين ضفتي الأطلسي ليس مضموناً إلى الأبد، بل قد يتآكل تدريجياً إذا لم تتم حمايته.

وأكد أن الولايات المتحدة وأوروبا تمتلكان اليوم هذا الرصيد المشترك، لكن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان عدم فقدانه على المدى البعيد، في ظل ما وصفه بتصاعد أفكار أيديولوجية تهدد، برأيه، تماسك المجتمعات الغربية واستقرارها السياسي.
 

تم نسخ الرابط