عاجل

الأبراج 2026 المحظوظة والتعيسة| ما حكم الاعتقاد بأقوال المنجمين والعرافين؟

توقعات الأبراج
توقعات الأبراج

يكثر مع استقبال عام جديد البحث عن توقعات الأبراج 2026، ومع ظهور العرافين وخبراء التاروت يتساءل الكثيرون عن حكم التنبؤ بالمستقبل وظهور العارفين ومشاهدتهم وتصديقهم.

الأبراج التعيسة والأكثر حظًا في 2026

ووسط الحديث عن الأبراج التعيسة والأكثر حظًا قبل بداية العام الجديد، عليك أن تعلم أن من أعظم نعم الله علينا نعمة التوحيد، ومن أخطر ما يهدد هذه النعمة ادعاء علم الغيب والتنبؤ بالمستقبل، وظهور العرافين والكهان والمنجمين الذين يزعمون معرفة ما سيكون.

وقالت الدكتورة بديعة علي أحمد الطملاوي أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين بجامعة الأزهر الشريف: قد حذر القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تحذيرا شديدا من هذه الممارسات التي بدأت تطل علينا عبر شاشات التلفاز، ووسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المختلفة، فافتتن بهم كثير من ضعفاء الإيمان، بل وصدقوا قولهم، وربما توقفت حياتهم على ما يقولونه، وغفل هؤلاء أن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

واستدلت بقوله تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ (النمل: 65). وقوله عز وجل: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ (الأنعام: 59).

حكم تصديق توقعات الأبراج

وأكدت في بيان حكم تصديق توقعات الأبراج 2026: في تصديقهم تعد على خصائص الربوبية، وإفساد لعقائدهم، بل لقد نفى الله تعالى علم الغيب عن خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم، في قوله تعالى: ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب﴾ (الأنعام: 50).

وأضافت: إذا كان أشرف الخلق لا يعلم الغيب، فمن دونه أولى وأحرى. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم تحذيرا شديدا من العرافة والكهانة. فقال: «من أتى عرافا فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين يوما» (رواه مسلم). وقال صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم» (رواه أحمد وأبو داود). وقال صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من تطير، أو تطير له، أو تكهن، أو تكهن له» (رواه الطبراني). وقوله صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر».

حكم مدعي علم الأبراج

وشددت على أن إدعاء علم الأبراج، وقراءة الحظ، والتاروت، وربط الأحداث بحركة النجوم، كلها من الكهانة والكذب على الله تعالى، كما أن مشاهدة هؤلاء العرافين، أو متابعتهم، وتصديقهم بحجة التسلية أو الفضول، أمر محرم؛ لأنه يلهي عن ذكر الله تعالى، ويصرف الناس عن عقيدتهم، ويروج للباطل، وتصديق الخرافات. وقد قال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾.

وأهابت بالقنوات أن لا تفتح أبوابها وشاشاتها إلى هؤلاء؛ لأنها مشاركة في الإثم، حيث إنها تنشر الضلال، وتفسد العقائد، وتزرع الخوف والتشاؤم في قلوب الناس، وتبعدهم عن التوكل على الله سبحانه وتعالى.
وعلى المسلم أن يتقي الله تعالى، وأن يحفظ عقيدته، ويعلق قلبه بالله وحده لا شريك له، وليعلم أن الغيب بيد الله سبحانه، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. لقوله تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾. وقوله عز من قائل: ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾.

واختتمت بالدعاء: اللهم احفظ علينا عقيدتنا، وطهر قلوبنا من الشرك والضلال، واملأ قلوبنا بالعلم والإيمان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

تم نسخ الرابط