عاجل

لميس الحديدي تكشف سيناريو ما بعد صندوق النقد.. هل تتحمل الحكومة المواجهة؟

لميس الحديدي
لميس الحديدي

قالت الإعلامية لميس الحديدي إن إعلان صندوق النقد الدولي إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر والتوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، يعكس تحسنا واضحا في مؤشرات الاقتصاد الكلي من بينها تراجع معدلات التضخم وتحسن العجز وارتفاع توقعات النمو، إلى جانب إشادة الصندوق بالسياسات المالية والنقدية المتبعة.

تنفيذ الإصلاحات الهيكلية

وأضافت الحديدي، خلال تقديم برنامجها «الصورة» المذاع على قناة النهار، أن بيان الصندوق حمل في الوقت نفسه رسائل واضحة بضرورة الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتهيئة مناخ جاذب للقطاع الخاص وتحويل النمو إلى نمو تنافسي قائم على الإنتاج، ما يعني تخارج الدولة من النشاط الاقتصادي وعدم التوسع في أنشطة الشركات المملوكة لها.

أعباء جديدة على المواطن

وتساءلت الحديدي: «ماذا تعني هذه المؤشرات للمواطن وجيب الناس؟»، موضحة أن التحسن على مستوى الاقتصاد الكلي لا يكفي ما لم ينعكس بشكل مباشر على دخول المواطنين ومستوى معيشتهم، خاصة مع تأكيد رئيس الوزراء أن عام 2026 لن يشهد أعباء جديدة على المواطن.

وشددت على أن هذا التصريح ملزم لأي حكومة سواء استمرت الحكومة الحالية أو جرى تعديلها أو تغييرها بالكامل، مؤكدة أن برنامج صندوق النقد مع مصر ينتهي في ديسمبر 2026،  مشيرة إلى أنه لن تكون هناك قروض جديدة أو تقارير دورية مشروطة بعد هذا التاريخ، رغم استمرار سداد الديون المستحقة للصندوق حتى عام 2045، والتي تبلغ نحو 13.2 مليار دولار.

انتهاء بابا الصندوق

وأضافت: «في نهاية 2026 لن يكون هناك بابا الصندوق، المشروطية ستنتهي والحكومة ستكون وحدها في المواجهة»، معتبرة أن هذه المرحلة تمثل الامتحان الحقيقي للدولة: «هل ستواصل الإصلاحات الهيكلية، وتدعم القطاع الخاص وتسرع تخارج الدولة من الاقتصاد؟ أم ستعود إلى التوسع في المشروعات الكبرى والاقتراض والاعتماد على الأموال الساخنة؟».

وأكدت لميس الحديدي أن التجربة وحدها ستكشف الإجابة، مشيرة إلى أن مشروعات البنية الأساسية التي جرى إنجازها في السنوات الماضية كانت ضرورية في توقيتها لتحريك الاقتصاد ومواجهة البطالة، حتى وإن دار خلاف حول حجمها وسرعة تنفيذها.

خطورة بيع الأراضي دون استثمار

وحذرت من أن جيب المواطن ليس بعيدا عن جيب الدولة، موضحة أن استمرار بيع الأراضي والأصول دون استثمار حقيقي، أو التراجع عن مسار الإصلاح سيؤدي حتميا إلى العودة مرة أخرى لجيب المواطن وتحميله أعباء جديدة، وهو ما تأمل ألا يحدث.

واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن الحكومة الحالية تدرك أخطاء الماضي وتعلن نيتها عدم تكرارها، معربة عن أملها في ألا تعود مصر مجددا إلى صندوق النقد وأن تكون قد تعلمت الدرس جيدا في إدارة الاقتصاد وتحقيق نمو حقيقي ومستدام.

تم نسخ الرابط