خبير علاقات دولية: البرلمان القادم يواجه تحديات جسيمة على مختلف المستويات
قال طارق البرديسي، الخبير في العلاقات الدولية، إن البرلمان القادم يواجه تحديات جسيمة على مختلف المستويات، مؤكدا أن طول العملية الانتخابية، وتعدد جولات الإعادة، وما صاحبها من مشقة وإجراءات معقدة، يعكس إصرار الدولة المصرية على ترسيخ ديمقراطية حقيقية قائمة على الممارسة لا الشعارات.
الإرادة الحقيقية للناخب المصري
وأوضح البرديسي، خلال لقائه عبر قناة الحياة، أن الدولة، كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تسعى للوصول إلى الإرادة الحقيقية للناخب المصري، وهو ما يتجلى في الرقابة القضائية والإعلامية والشعبية المصاحبة للعملية الانتخابية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستفرض على البرلمان مسؤوليات كبيرة في ظل تحديات تتعلق بالأمن القومي، والاقتصاد، والمجتمع، والثقافة، مشيرا إلى أن الشغل الشاغل للمواطن المصري في الوقت الراهن يتمثل في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وفي مقدمتها ضبط الأسعار، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتشريعات العمل، والضمان الاجتماعي، وكل ما يمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر.
المؤشرات الاقتصادية الأخيرة حملت قدرا من الطمأنينة والتفاؤل
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة، وتصريحات رئيس مجلس الوزراء، حملت قدرا من الطمأنينة والتفاؤل، ما يقلل من حجم الضغوط مقارنة بالمرحلة السابقة.
وشدد على أن التحدي الحقيقي يتمثل في قدرة البرلمان على ترجمة هذه الرسائل الإيجابية إلى تشريعات ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
البرلمان المقبل لن يكون معزولا عن رؤية الحكومة
وأكد البرديسي أن البرلمان المقبل لن يكون معزولا عن رؤية الحكومة، بل مطلوب منه أن يواكب خططها، خاصة رؤية مصر 2030، عبر سن قوانين تدعم التنمية، وتراقب الأداء التنفيذي برقابة جادة وفعالة.
وأوضح أن دور البرلمان يظل قائما على التشريع والرقابة معا، لافتا إلى أن ملف الديون يحظى باهتمام واسع لدى المواطن المصري، رغم الأعباء المعيشية.
وأشار إلى وعي المواطن بقضايا الدولة الكبرى، وقدرته على التحمل، وهو ما أشاد به الرئيس السيسي أكثر من مرة، معتبرا أن المواطن المصري كان ولا يزال البطل الحقيقي في مواجهة التحديات الاقتصادية، ومكافحة الإرهاب، وبناء البنية التحتية.
وأوضح أن الدولة المصرية نجحت في الجمع بين محاربة الإرهاب وبناء مشروعات قومية كبرى أسهمت في تغيير وجه الحياة، وتهيئة المناخ لجذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية.
واختتم البرديسي تصريحاته بالتأكيد أن الخير قادم، وأن الاستثمار يمثل أحد الملفات الأساسية في المرحلة المقبلة.



