«محلية البرلمان»: تعقيد تراخيص المحال سبب رئيسي لفوضى معارض السيارات| خاص
قال المهندس وفيق عزت، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن ظاهرة استغلال معارض السيارات والمحال التجارية للأرصفة والشوارع ترجع في الأساس إلى غياب الرقابة الفعّالة من جهة، وتعقيد إجراءات الترخيص من جهة أخرى، وهو ما يدفع عددًا كبيرًا من أصحاب الأنشطة للعمل خارج الإطار القانوني.
وأوضح عزت في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن قانون تنظيم المحال العامة صدر في الأساس بهدف توحيد وتنظيم إجراءات الترخيص، بحيث يتقدم المواطن من خلال «شباك واحد» ينهي من خلاله جميع الإجراءات، إلا أن الواقع العملي يكشف تمسك جهات متعددة بإجراءاتها المنفصلة، مثل الحماية المدنية، وهيئة سلامة الغذاء، والوحدات المحلية، والغرف التجارية، وهو ما يعقّد المشهد ويدفع بعض المواطنين للعمل دون ترخيص.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن الفلسفة الأساسية للقانون تقوم على دمج المحال غير المرخصة داخل الاقتصاد الرسمي، بما يحقق استفادة متبادلة للدولة وأصحاب المحال، من خلال تحصيل رسوم التراخيص والضرائب والتأمينات، إلى جانب فرض رقابة حقيقية على جودة السلع والخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن تعقيد الإجراءات يُفقد الدولة هذه الموارد ويُبقي الاقتصاد غير الرسمي قائمًا.
وأشار وكيل لجنة الإدارة المحلية إلى أن وزارة التنمية المحلية اتخذت مؤخرًا خطوات مهمة لتسهيل إجراءات الترخيص، من بينها خفض تكلفة تراخيص المحال العامة، معربًا عن أمله في أن يتم تطبيق هذه التسهيلات بجدية على أرض الواقع، بما يحد من الفساد ويمنع استغلال بعض الموظفين لتعقيدات الإجراءات في فرض ممارسات غير قانونية.
وأكد عزت أن التنفيذ هو التحدي الحقيقي، وليس غياب التشريع، موضحًا أن كثيرًا من القوانين صدرت وتم التصديق عليها، لكن ما يعوق تفعيلها هو «الأيدي المرتعشة» داخل بعض الأجهزة التنفيذية، وهو ما يستدعي حسمًا إداريًا واضحًا.