عاجل

آخر صورة لسلطان القراء..مصطفى إسماعيل يودع الدنيا بتلاوته الأخيرة من دمياط

الشيخ مصطفى إسماعيل
الشيخ مصطفى إسماعيل

تداول محبو التلاوة والمهتمون بالتراث القرآني مؤخرا صورة آخر ظهور للسلطان الكبير للقراء الشيخ مصطفى إسماعيل، القارئ الرسمي للقصر الملكي، والتي التقطت يوم الجمعة 22 ديسمبر 1978 بمدينة دمياط، أثناء أداءه صلاة الجمعة في افتتاح جامع البحر بحضور الرئيس الأسبق أنور السادات. 

وقيل أن الشيخ قد قرأ ما تيسر له من سورة الكهف، لتكون هذه التلاوة الأخيرة له في حياته.


وفي تفاصيل يومه الأخير، سافر الشيخ مصطفى إلى الإسكندرية للاستجمام في فيلته بحي رشدي، وهناك طلب من سائقه محرم تغطية السيارة على غير عادته، وعندما تعجب سائقه طمأنه قائلاً: «اطمئن يا سيدي، خلاص مش هخرج بيها تاني». وبعد دخوله الفيلا، أصيب الشيخ بنزيف في المخ أثناء نومه، ونقل صباح اليوم التالي إلى المستشفى، حيث وافته المنية يوم الثلاثاء 26 ديسمبر 1978.


وشيعت جنازته يوم الخميس 28 ديسمبر من جامع عمر مكرم في القاهرة، ووري جثمانه في مدفن خاص بحديقة فيلته بمسقط رأسه بقرية ميت غزال مركز السنطة بمحافظة الغربية، بموافقة خاصة من الرئاسة.


ومن اللطائف الخاصة بهذا اليوم أن آخر تلاوة للشيخ كانت في بلد زوجته السيدة فاطمة محمد عمر بمدينة دمياط، وكأنه أراد تكريمها وتكريم بلد رفيقة دربه.

 كما يذكر أن آخر وجبة تناولها كانت ساندوتشين فول من محل العاصي الشهير بدمنهور، المكان الذي كان يورد الفول للقصر الملكي، وكان الملك فاروق الأول كثيرا ما يوقف القطار الملكي في محطة دمنهور ليحظى بطبق فول ساخن من هذا المطعم.

أداء فريد تميز بالروحانية والعمق الصوتي


وللشيخ مصطفى إسماعيل إرث قرآني خالد، وقد أثرى عالم التلاوة بأداء فريد تميز بالروحانية والعمق الصوتي، تاركًا أثرا كبيرًا في جميع من استمع له أو تقلّد أسلوبه، ومن أبرز المتأثرين به القارئ الكبير الدكتور أحمد نعينع، الذي كان يقلّد أسلوب الشيخ في شبابه، مستفيدا من نغماته وتدرجه الصوتي في رحلته القرآنية، ما جعله أحد أبرز القراء المعاصرين الذين حافظوا على مدرسة الشيخ وإرثه الفني والروحاني.

تم نسخ الرابط