عاجل

الوقاية دائمًا أقل كلفة من العلاج

إيهاب منصور: انهيار العقارات نتيجة تراكمية لسنوات طويلة من الإهمال

المهندس إيهاب منصور
المهندس إيهاب منصور

أكد المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن تكرار حوادث انهيار العقارات لم يعد أمرًا عارضًا، بل نتيجة تراكمية لسنوات طويلة من الإهمال وغياب الصيانة، موضحًا أن أسباب الانهيارات متعددة، من بينها سوء مواد البناء، إلا أن العامل الأبرز يتمثل في قدم عدد كبير من العقارات وعدم خضوعها لأي أعمال صيانة دورية.

وأضاف منصور في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم أن شريحة واسعة من هذه العقارات تعود إلى نظام الإيجار القديم، وبعضها شُيّد منذ أكثر من مائة عام، لافتًا إلى أن الملاك يحصلون على عائد زهيد لا يسمح بإجراء صيانة حقيقية، بينما لا يتحمل المستأجر قانونيًا مسؤولية الإصلاحات الجذرية، وهو ما يخلق فجوة خطيرة تهدد سلامة الأرواح.

وكشف عضو مجلس النواب أنه سبق وتقدم بمقترح خلال مناقشة قانون الإدارة المحلية، يقضي بإنشاء صندوق خاص للصيانة يُمول من حصيلة الضرائب العقارية أو موارد مماثلة، تتولى من خلاله الدولة أعمال الصيانة للعقارات المصنفة كـ«شديدة الخطورة»، بدلًا من الاكتفاء برد الفعل بعد وقوع الكارثة.

وضرب مثالًا بمحافظتي القاهرة والإسكندرية، موضحًا أن محافظة القاهرة لديها نحو 5 آلاف عقار مصنف ضمن الخطورة الشديدة، بينما أعلنت محافظة الإسكندرية عن وجود 24 عقارًا آيلًا للسقوط، متسائلًا: «إذا كانت الدولة تمتلك هذه الأرقام والحصر الدقيق، فلماذا ننتظر وقوع الضحايا؟».

وأكد منصور أن الدولة تتحمل بعد كل حادث انهيار تكاليف ضخمة تشمل تعويضات للوفيات والمصابين، مؤكدًا أن توجيه جزء من هذه الأموال مسبقًا لأعمال الصيانة كان سيطيل عمر العقارات ويحمي أرواح المواطنين، قائلًا: «الوقاية دائمًا أقل كلفة من العلاج».

وانتقد عضو مجلس النواب ما وصفه بالاعتماد على الحلول النظرية بدلًا من الحلول الواقعية، مشددًا على أن المشكلة لا تُحل بفرض رسوم جديدة على المواطنين الذين يعانون بالفعل من أعباء اقتصادية، بل بتدخل حكومي منظم يعتمد على الصيانة الوقائية بدلًا من الانتظار حتى تقع الكارثة.

وتابع: استمرار تجاهل هذا الملف يعني تكرار المأساة نفسها، مشددًا على أن إنفاق الأموال على صيانة العقارات الآيلة للسقوط هو استثمار في حياة المواطنين، وليس عبئًا على الدولة.


 

تم نسخ الرابط