نائب رئيس المتحف الكبير يكشف تفاصيل اكتشاف مركبى الملك خوفو
أكد الدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأثرية بهيئة المتحف المصري الكبير، أن مشروع إعادة تركيب المركب الثانية للملك خوفو يعد أحد أكبر التحديات العلمية في مجال الآثار، نظرا للحالة المتدهورة للأخشاب منذ اكتشافها عام 1954.
ترميم 1650 لوحا خشبيا
وأضاف الدكتور خالد حسن، في تصريحات خاصة، أن الألواح الخشبية الخاصة بـ مركب خوفو خضعت على مدار عقود لدراسات وتحاليل علمية في عدة دول، أسفرت عن استخراج وترميم نحو 1650 لوحا خشبيا، تم تجهيزها بعناية للتركيب النهائي أمام الجمهور بشكل مثير للانتباه.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأثرية بهيئة المتحف المصري الكبير، إلى أنه تم العثور على مركبين جنوب هرم الملك خوفو، من أصل خمس حفر كانت ثلاث منها خالية، مؤكدا أن المشروع هو نتاج تعاون علمي مصري–ياباني، ويعكس التكامل بين علوم الآثار والترميم والهندسة والكيمياء، مع الحرص على أعلى درجات الدقة العلمية.

وكشف الدكتور خالد حسن، أن الهيكل المعدني الخاص بالمركب تم تصنيعه بواسطة شركة مصرية وفق حسابات هندسية دقيقة، بحيث يكون لكل قطعة خشبية موضع محدد لا يمكن استبداله، مما يضمن سلامة المركب واستقرارها على المدى الطويل.
وأضاف نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأثرية بهيئة المتحف المصري الكبير، أن الزائرين سيشهدون عملية إعادة التركيب أثناء الزيارة، في تجربة متحفية غير تقليدية، متوقعا أن تستغرق أعمال التركيب نحو 3 سنوات نظرا لما تتطلبه من دقة وهدوء وتأني.
وأكد أن أعمال الترميم ستستمر داخل خيمة مخصصة، على أن تصل الألواح إلى موقع العرض جاهزة ومؤمنة بالكامل، لتوفر تجربة تعليمية وثقافية فريدة للزوار، وتعكس عظمة حضارة مصر القديمة وتقنيات ترميمها الحديثة.
والدكتور خالد حسن حاصل على ليسانس الآثار من قسم الآثار المصرية بكلية الآثار – جامعة القاهرة، ودرجة الدكتوراه في الآثار المصرية عام 2014 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى. وقد تمت ترقيته إلى درجة أستاذ مساعد في تخصص اللغة المصرية القديمة عام 2020، ثم نال درجة الأستاذية عام 2025.
ويُعد الدكتور خالد حسن من أبرز المتخصصين في الخط الهيراطيقي في مصر، وله إسهامات علمية بارزة في مجال اللغة المصرية القديمة؛ حيث نشر ما يقرب من 30 بحثًا علميًا في مجلات دولية مرموقة، إلى جانب عدد من الكتب العلمية المنشورة باللغة الإنجليزية. كما يتمتع بسجل حافل من الشراكات البحثية مع مؤسسات أكاديمية دولية مرموقة، من بينها جامعة السوربون بفرنسا، وجامعة ليدن بهولندا، وجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، وجامعة لييج ببلجيكا.
كما يعمل محكمًا دوليًا لعدد من المجلات العلمية والجامعات العالمية المتخصصة في الآثار المصرية، وشارك في العديد من المؤتمرات الدولية داخل مصر وخارجها، فضلًا عن إسهاماته المتميزة في تدريب وتأهيل شباب الباحثين على النشر العلمي الدولي.
وحصل على عدد من المنح البحثية الدولية، من بينها منحة جامعة يوهانس جوتنبرج – ماينز بألمانيا، وشارك في عدة بعثات حفائر ومشروعات علمية دولية. كما شغل عضوية لجنة اختيار المعارض الخارجية بوزارة السياحة والآثار، وهو عضو بمجلس إدارة الرابطة الدولية لعلماء المصريات.
ويمتلك الدكتور خالد حسن خبرة واسعة في مجالات جودة التعليم وملفات التصنيف الدولي، حيث عمل باحثًا مشاركًا بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية خلال الفترة من 2017 إلى 2020، وباحثًا مشاركًا بمركز البحوث الأمريكي عام 2022.



