أسامة طلعت: الترميم في دار الكتب يمر بمراحل دقيقة لضمان الحفاظ على الوثائق
كشف الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، أن عمليات الترميم التي تجري داخل الدار تمر بمراحل علمية دقيقة وممنهجة، تبدأ بفحص دقيق مجهري للوثائق لتحديد حالتها بدقة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "استوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن المرحلة التالية تتضمن وضع خطة علاجية مشابهة لما يقوم به الطبيب مع مريضه، تهدف إلى إعادة الوثيقة إلى أقرب صورة ممكنة دون المساس بمضمونها أو تقليل قيمتها التاريخية والعلمية.
دار الكتب بيت الخبرة المصري والإقليمي
وأشار طلعت إلى أن دار الكتب والوثائق القومية تمثل بيت الخبرة المصري والإقليمي في مجال ترميم الوثائق والمطبوعات القديمة، حيث يمتلك فريق العمل خبرات متخصصة في التعامل مع مختلف أنواع الوثائق القيمة.
وأوضح أن هناك تعاونا مستمرا مع وزارة الخارجية لتحديد أولويات الترميم بناء على أهمية الوثائق وقيمتها العلمية والتاريخية، ما يساعد على استثمار الموارد بشكل أمثل في حفظ التراث الوطني.
إدخال الرقمنة ضمن مراحل العمل
وأوضح رئيس الهيئة أنه تم الاتفاق مؤخرا على إدخال تقنية الرقمنة كجزء أساسي من مراحل العمل في الدار، مما يتيح إتاحة نسخ إلكترونية من الوثائق للباحثين والعامة.
وأكد أن هذا الإجراء لا يهدف فقط إلى تسهيل الوصول إلى المصادر، بل يضمن أيضا حفظ الوثائق الأصلية من التلف أو الضياع مع مرور الزمن، مما يحافظ على التراث الثقافي والتاريخي للأجيال القادمة.
تطوير الخدمات البحثية وتعزيز نشر المعرفة
وأضاف طلعت أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية دار الكتب لتطوير خدماتها البحثية وتعزيز نشر المعرفة، مشيرًا إلى أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية في مجال الحفظ والترميم.
وأكد أن الرقمنة تفتح آفاقًا واسعة للباحثين داخل مصر وخارجها للاستفادة من المواد النادرة بسهولة ويسر، مع الحفاظ على سلامة الوثائق الأصلية.