في ذكرى رحيله الـ49.. محمد التابعي أسطورة الصحافة المصرية ورائد التجديد
تحل اليوم الذكرى الـ 49 لرحيل الكاتب الكبير محمد التابعي أحد أبرز رواد الصحافة المصرية، الذي لقب بأسطورة صاحبة الجلالة ودونجوان الصحافة، لما تركه من بصمة عميقة في تاريخ المهنة ومسيرتها في مصر.
رائد التجديد الصحفي
وسلطت القناة الأولى المصرية الضوء على مسيرته الحافلة من خلال تقرير تلفزيوني بعنوان: «قوتنا الناعمة.. ذكرى رحيل رائد التجديد الصحفي ودونجوان صاحبة الجلالة.. أسطورة الصحافة محمد التابعي»، مستعرضة أبرز محطات حياته المهنية والفكرية.
معارك فكرية كبرى
عرف محمد التابعي بشجاعته الأدبية وجرأته في التعبير عن آرائه دون مواربة، إذ خاض معارك فكرية كبرى في مجالات الفن والسياسة والثقافة، كما أنه كان أحد فرسان الكلمة البارزين في بلاط صاحبة الجلالة، مدافعا عن حرية الرأي واستقلال الصحافة.
مؤسس مجلة «آخر ساعة»
وأسس التابعي مجلة «آخر ساعة»، وشارك في تأسيس جريدة «المصري»، وكتب في عدد من كبرى الصحف والمجلات، من بينها الأهرام وروز اليوسف، كما كان له دور محوري في تطوير الصحافة الفنية والسياسية بأسلوبه المتفرد.
بدأ التابعي مشواره الصحفي ناقدا فنيا في جريدة الإيجيبشيان جازيت، حيث كان يوقع مقالاته باسم مستعار هو «حندس»، ذلك قبل أن ينضم عام 1925 إلى مجلة روز اليوسف بدعوة من فاطمة اليوسف ويتولى لاحقا رئاسة تحريرها، محققا نجاحا لافتا على مدار 6 سنوات.

محمد التابعي تتلمذ على يد كبار الصحفيين
وتتلمذ على يديه عدد من كبار الصحفيين المصريين من بينهم محمد حسنين هيكل ومصطفى أمين وعلي أمين وكامل الشناوي وإحسان عبد القدوس، ليصبح مدرسة صحفية متكاملة ساهمت في تخريج أجيال من الكتاب.

أن يفوتك 100 سبق صحفي أفضل من نشر خبر كاذب
كما قدم محمد التابعي عددا من الروايات والمؤلفات التي تحولت إلى أعمال فنية من بينها فيلم «نورة»، ومسرحية «ثورة قرية»، وفيلم ومسرحية «عندما نحب»، إذ اشتهر بمواقفه المهنية الصارمة، ومن أشهر مقولاته: «أن يفوتك 100 سبق صحفي أفضل من أن تنشر خبرا كاذبا»، فضلا عن دعمه الدائم لحقوق المرأة والمطالبة بالمساواة بين الجنسين.
ورحل الكاتب الكبير محمد التابعي في الرابع من ديسمبر عام 1976، بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل والنجاح تاركا إرثا صحفيا خالدا وبصمة مضيئة في تاريخ الصحافة المصرية.



