عاجل

الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة: مظاهر عناية الإسلام بالطفولة

عناية الإسلام بالأطفال
عناية الإسلام بالأطفال

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة تحت عنوان: «مظاهر عناية الإسلام بالطفولة»،  في إطار دورها الدعوي والتوعوي الهادف إلى ترسيخ القيم الأخلاقية والتربوية، وبناء الوعي المجتمعي السليم، انطلاقًا من تعاليم الإسلام وسيرة النبي ﷺ.

رعاية الإسلام للطفولة

وتهدف الخطبة الأولى إلى التوعية بمظاهر رعاية الإسلام للطفولة، وبيان مكانة الطفل في الشريعة الإسلامية، حيث أولى الإسلام عناية بالغة بالطفل منذ ما قبل ولادته، فقرر له حق الحياة، وحسن التنشئة، والاسم الحسن، والرعاية الصحية والنفسية، والتعليم، والتربية القويمة، مؤكدًا أن الطفولة أمانة ومسؤولية، وأن صلاح المجتمع يبدأ من صلاح النشء.

النموذج النبوي في التعامل مع الأطفال


كما تسلط الخطبة الضوء على النموذج النبوي في التعامل مع الأطفال، وما تميز به رسول الله ﷺ من رحمة وعطف ورفق بالصغار، حيث كان يلاطفهم، ويبدأهم بالسلام، ويحتضنهم، ويغرس في نفوسهم القيم والأخلاق بالقدوة الحسنة، بما يعكس المنهج الإسلامي المتكامل في بناء شخصية الطفل نفسيًا وسلوكيا.

حماية الأطفال من مخاطر الألعاب الإلكترونية


أما الخطبة الثانية، فتتناول حماية الأطفال من مخاطر الألعاب الإلكترونية، محذرة من الآثار السلبية لبعض هذه الألعاب على عقول الأطفال وسلوكهم، لما تحمله من مضامين قد تُسهم في تنمية العنف، وترسيخ السطحية الفكرية، وإضعاف القيم، فضلًا عن تأثيرها السلبي على التحصيل الدراسي والصحة النفسية والاجتماعية.
وتؤكد الخطبة أهمية دور الأسرة في المتابعة والرقابة الواعية، وضرورة توجيه الأطفال إلى الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا، وتوفير البدائل التربوية النافعة، بما يحقق التوازن بين الترفيه والتنشئة السليمة، ويحفظ للأبناء عقولهم وقيمهم.

وتؤكد خطبة الجمعة أن عناية الإسلام بالطفولة عناية شاملة تبدأ قبل الميلاد ولا تنتهي عند حدٍّ معين، إذ قرر الإسلام للطفل حقوقًا ثابتة تمس جوهر إنسانيته وكرامته، فجعل من أول حقوقه حُسن اختيار الأسرة الصالحة، باعتبارها البيئة الأولى التي تتشكل فيها شخصيته النفسية والسلوكية. كما صان الشريعة حقه في الحياة، وحرّمت كل أشكال الاعتداء عليه، وبيّنت أن الجنين مخلوق مكرم معلوم عند الله، محفوظ بعنايته منذ لحظة تكوينه في رحم أمه.
وتوضح الخطبة أن الإسلام لم يكتفِ بحفظ حياة الطفل، بل أحاطه بسياج متكامل من الرعاية بعد ولادته، فأوصى بحسن تسميته لما للاسم من أثر بالغ في بناء شخصيته، ونظم شؤون رضاعته ورعايته الجسدية والنفسية، مؤكدًا مسؤولية الأب في توفير الاستقرار المعيشي للأم بما ينعكس إيجابًا على الطفل. كما أقرّ للطفل حقوقًا مالية، وعلى رأسها حقه في الميراث، وصان نصيبه حتى قبل خروجه إلى الدنيا.
وتبرز الخطبة أن التعليم والتربية من أعظم حقوق الطفل في الإسلام، حيث جعل طلب العلم فريضة، وأكد على ضرورة تنشئة الطفل على حب القرآن الكريم، واللغة العربية، والقيم الأخلاقية، وترسيخ العبادات في نفسه منذ الصغر، بالقدوة الحسنة والرفق والحكمة. 

كما تشدد الخطبة على تحصين الأطفال من الأفكار الدخيلة والانحرافات السلوكية، وتنمية قدرتهم على التمييز بين الحق والباطل، ليكونوا جيلًا واعيا صالحا، يسهم في بناء المجتمع ويحمل رسالة الإسلام في أقواله وأفعاله.


ويأتي هذا الموضوع ضمن خطة وزارة الأوقاف لتجديد الخطاب الديني، وربط المنابر بقضايا المجتمع المعاصرة، وتعزيز دور المسجد في حماية النشء وبناء الإنسان على أسس دينية وأخلاقية راسخة.

تم نسخ الرابط