خالد راشد يهاجم تعديل "المهن الرياضية": اعتداء صريح على استقلال النقابات
أكد النائب خالد راشد، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس الشيوخ، رفضه القاطع للتعديل الوارد بمشروع قانون المهن الرياضية، والذي يقضي بإحالة اختصاصات القيد والمزاولة من نقابة المهن الرياضية إلى وزارة الشباب والرياضة.
وأوضح راشد أن التعديل المقترح يمثل تدخلًا غير مبرر في شؤون نقابة مهنية مستقلة، ويُعد تغولًا واضحًا على الدور الأصيل لنقابة المهن الرياضية، بالمخالفة الصريحة للمادة (77) من الدستور المصري، التي تكفل استقلال النقابات المهنية في إدارة شئونها، وتحظر تدخل الجهات الإدارية في أعمالها.
نائب "المصري الديمقراطي" يحذر من نقل اختصاصات القيد والمزاولة إلى جهة تنفيذية
وشدد النائب على أن القيد والمزاولة من صميم اختصاص النقابات المهنية، بوصفها الجهة المنوط بها تنظيم المهنة وحماية أعضائها وضمان الالتزام بالمعايير المهنية، محذرًا من أن نقل هذه الاختصاصات إلى جهة تنفيذية يخل بالتوازن الدستوري بين التنظيم المهني والإدارة الحكومية.
كما أكد راشد أن شهادة مزاولة المهنة يجب أن تكون معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، دون أي دور لوزارة الشباب والرياضة في هذا الشأن، بما يضمن الالتزام بالمعايير الأكاديمية والمهنية، ويحافظ على استقلال المهنة.
واختتم النائب خالد راشد بيانه بالتأكيد على تمسكه بأحكام الدستور، واستمراره في الدفاع عن استقلال النقابات المهنية، ورفضه لأي تعديلات تشريعية تمس هذا الاستقلال أو تنتقص من الحقوق الدستورية لأصحاب المهن.
وفي السياق ذاته، قالت النائبة غادة البدوي، عضو مجلس الشيوخ، إن مشروع قانون نقابة المهن الرياضية يهدف إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني، من خلال تحديث الإطار التشريعي المنظم للمهن الرياضية، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة التي تشهدها منظومة العمل الرياضي، ويضمن الحفاظ على جودة الممارسة المهنية داخل هذا القطاع الحيوي.
وأضافت البدوي أنه، حرصًا على حسن التطبيق العملي للتعديلات المقترحة، وفي ضوء ما تهدف إليه من تحقيق التكامل المؤسسي، يمكن إنشاء لجنة اعتماد مشتركة تضم ممثلين عن المجلس الأعلى للجامعات، ووزارة الشباب والرياضة، ونقابة المهن الرياضية، إلى جانب عدد من الخبراء المستقلين.
وأوضحت أن هذه اللجنة ستضع معايير واضحة وموضوعية لاعتماد البرامج والتخصصات، وتصدر قائمة دورية محدثة بالتخصصات المعترف بها، مع إقرار آلية تظلم سريعة وشفافة تكفل العدالة وتحد من أي تعسف محتمل في التطبيق، على أن تحدد اللائحة التنفيذية آلية تشكيل اللجنة وضوابط عملها.