شريهان أبو الحسن: تجاهل الحوار الحقيقي في الخطوبة سبب رئيسي لارتفاع الطلاق
أكدت الإعلامية شريهان أبو الحسن، خلال تقديمها برنامج «ست ستات» المذاع عبر قناة DMC، أن فترة الخطوبة في المجتمع المصري انحرفت عن هدفها الأساسي، وهو التعارف الحقيقي بين الطرفين، وأصبحت تنحصر في تفاصيل مادية مثل الشبكة والمهر والنجف والستائر، بدلًا من التركيز على بناء تفاهم حقيقي.
ارتفاع معدلات الطلاق
وأوضحت أبو الحسن أن قضاء عام كامل في الخطوبة لا يعد كافيا لمعرفة الطرفين ببعضهما بشكل جيد، مشيرة إلى أن غياب الحوار الجاد خلال هذه الفترة يُعد أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات الطلاق.
وأضافت أن خبراء العلاقات الأسرية شددوا على أهمية مناقشة عدد من القضايا الجوهرية خلال فترة الخطوبة، أبرزها الأمور المالية، والإنجاب، والمساحة الشخصية، وحدود تدخل الأهل، والأهداف الشخصية والمشتركة، إضافة إلى القيم والمبادئ، سواء كان هناك اتفاق أو اختلاف حولها، باعتبارها أساس نجاح أي علاقة زوجية.
فخ الاستقلالية الزائدة
وفي وقت سابق، أكدت الإعلامية شريهان أبو الحسن، خلال تقديمها برنامج «ست ستات»، أن المبالغة في الاعتماد على النفس داخل الحياة الزوجية قد تتحول من نقطة قوة إلى سبب خفي لتدهور العلاقة مع شريك الحياة، محذرة من الوقوع في فخ الاستقلالية الزائدة.
وأوضحت شريهان أن اعتماد المرأة على نفسها أمر إيجابي ومطلوب، ويعكس قوة الشخصية والقدرة على تحمّل المسؤولية، لكنها شددت على أن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا الاعتماد إلى اعتماد مفرط يجعل المرأة تتحمل أدوارًا ليست دورها داخل العلاقة، ما ينعكس سلبًا على صحتها النفسية والجسدية.
حين تشعرين أنك لستي بحاجة لأحد
وأضافت أن الاستقلالية الزائدة داخل الزواج قد تخلق فجوة غير مرئية بين الزوجين، حيث يشعر الرجل بأنه غير مطلوب أو غير مؤثر في حياة شريكته، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى التباعد العاطفي، حتى وإن لم يظهر ذلك بشكل مباشر في البداية.
ماذا يقول العلم عن الرجل والاستقلالية؟
وأشارت شريهان إلى أن الدراسات النفسية تؤكد أن الرجل يُقدّر المرأة القوية والمستقلة ويحترمها، لكنه لا يراها بالضرورة عامل جذب عاطفي كافٍ للارتباط إذا شعر أنها لا تحتاج إليه على الإطلاق، مؤكدة أن الشعور بالدور والأهمية عنصر أساسي في أي علاقة ناجحة.
طلب المساعدة يقوّي العلاقة
وشددت على أن طلب المساعدة من الطرف الآخر لا يقلل من قيمة المرأة أو استقلاليتها، بل على العكس، يعزز الثقة والألفة ويعمّق الروابط العاطفية بين الزوجين، لأنه يخلق مساحة للمشاركة والدعم المتبادل.



