فيزياء الكنغر.. الكشف عن سر وراء القفز الموفر للطاقة
حقق باحثون من جامعة صن شاين كوست (أستراليا) إنجازا هاما في دراستهم حول كيفية قفز الكنغر بسرعات عالية دون زيادة استهلاك الطاقة، وتكشف الدراسة، المنشورة في مجلة eLife ، كيف تسهل التغيرات الوضعية التي تطرأ على الكنغر أثناء القفز تراكم الطاقة وإعادتها عبر أوتاره، مما يعوض الحاجة إلى قوة عضلية أكبر مع ازدياد السرعة.
استخدم العلماء نماذج ثلاثية الأبعاد لتحليل حركات الكنغر بسرعات مختلفة، واعتمدت الدراسة على بيانات من نظام التقاط الحركة ثلاثي الأبعاد لقياس القوى المؤثرة على الأرض أثناء القفز.
في السابق، كان العلماء يعتقدون أنه كلما زادت سرعة قفز الحيوانات، زاد استهلاكها للطاقة إلا أن الكنغر دحض هذه النظرية، إذ أظهر قدرته على الحفاظ على معدل استهلاك طاقة ثابت عند السرعات العالية .
تتمثل النتيجة الرئيسية للدراسة في أن حيوانات الكنغر تغير زاوية انثناء أطرافها الخلفية عند السرعات العالية، وهذا يسمح لها بتحسين وظيفة الكاحل وزيادة كفاءة الطاقة بشكل كبير.
أثناء القفزات السريعة، ينثني الطرف الخلفي للكنغر بشكل أكبر، مما يقلل الحمل الميكانيكي على مفصل الكاحل ويزيد الطاقة المرنة المخزنة في وتر أخيل، والتي يمكنه تجميعها وإعادتها خلال قفزة واحدة.
تساعد هذه القدرة الكنغر على الحفاظ على حمل عمل ثابت في المفصل وحمل عضلي ثابت، بغض النظر عن سرعة القفز.
يقول كريستوفر كليمنتي، المؤلف الرئيسي للدراسة: "وجدنا أنه كلما زادت سرعة قفز الكنغر، زاد انحناءه، هذا التغيير في وضعية الجسم وتخزين الطاقة في مفصل الكاحل يسمح للكنغر بالحفاظ على كفاءة عالية في استخدام الطاقة أثناء القفز. ومع ذلك، فإن هذا يفرض أيضًا قيودًا على أقصى حجم يمكن أن يصل إليه هذا النوع".
تفتح هذه الدراسة آفاقاً جديدة لمزيد من البحث في مجالات الميكانيكا الحيوية وعلم وظائف الأعضاء البيئية.