عاجل

غموض يحيط بمصير «رجل الظل».. وتعتيم تام من مليشيات الحوثي

عبد الكريم الحوثي
عبد الكريم الحوثي

تواصل مليشيات الحوثي منذ أغسطس الماضي التكتم على مصير رجلها الأمني الأول، ووزير الداخلية، عبدالكريم الحوثي، وحتى الآن و بالرغم من مرور أكثر من 117 يوما على غارة إسرائيلية استهدفت فيها عددا من قيادات المليشيات، و لاتزال مليشيات الحوثي محتفظة بالسر.

وكان عم زعيم المليشيات المكنى «أبومحمد» قد ظهر في اجتماع أمني رفيع في 17 أغسطس/آب 2025، أي قبل الغارة الإسرائيلية بنحو 11 يوما، قبل أن يختفي عن الأنظار أيضا.

تفاصيل استهداف غارة إسرائيلية لعدد من قيادات مليشيات الحوثي

كانت قد استهدفت غارة إسرائيلية في الثامن والعشرين من أغسطس الماضي، اجتماعا لعدد من قيادات مليشيات الحوثي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء.

وبعد تكتم استمر لمدة ثلاثة أيام، خرجت الجماعة الحوثية عن صمتها و أعلنت عن مقتل رئيس حكومتها الانقلابية أحمد غالب الرهوي، وعدد من وزرائه وإصابة آخرين.

وأكدت الجماعة، إصابة البعض بجروح متوسطة وخطيرة ويخضعون للعناية الطبية.

ولكن على الرغم من صدور بيان النعي، إلا أن الجماعة الحوثية قد فرضت تعتيماً على حجم الخسائر الأخرى.

وقالت وسائل إعلام يمنية، أن من بين القتلى وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار معين المحاكري، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن جلال الرويشان، ونائب وزير الداخلية عبد المجيد المرتضى.

تردد أنباء عن إصابة عبد الكريم الحوثي في الهجوم الإسرائيلي 

وترددت أنباء أيضا عن إصابة عبدالكريم الحوثي في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف حكومة الانقلاب ورئيس هيئة أركان المليشيات لاسيما بعد اخفائه عن الأنظار منذ الواقعة.

َلكن حتى الآن، لم يتم الكشف عن مصير عبد الكريم الحوثي، في ظل تعتيم كامل من الجماعة الحوثية.

من هو عبد الكريم الحوثي 

يعد عبدالكريم أمير الدين الحوثي، المسؤول الأمني الأول، ويعاونه في ذلك نائبه عبدالمجيد المرتضى ومدير مكتبه محمد الضحياني، بالإضافة إلى 64 قياديا يتدخلون بالنيابة عنه في أي مسألة أمنية، ويوجد عبدالكريم الحوثي على رأس هيكل داخلية المليشيات.

كما يعد القائد الفعلي لقوات الأمن المركزي وتشكيلات النجدة والأمن العام وحراسة المنشآت وقوات التدخل السريع ومكافحة الشغب والشرطة السياحية والقضائية والضبط المروري.

رجل الظل 

ويصفه الكثير من اليمنيين بـ«رجل الظل الخفي»، ويعتبره مراقبون أقوى رجل في صنعاء لتفوقه على بقية الأجنحة الحوثية وعمله في تشييد هياكل أمنية وعسكرية ومالية ضمن صراع عميق على السلطة والمؤسسات الإيرادية في العاصمة المختطفة.

ووقع عبدالكريم الحوثي في قبضة الأمن اليمني وأطلق سراحه عام 2008 ليظهر للعلن بعد ذلك مسؤولا كبيرا في البنية الأمنية للمليشيات.

وبعد الانقلاب في 21 سبتمبر 2014، دفع الحوثي بعمه لرئاسة «ديوان المظالم» ثم المكتب التنفيذي للمجلس السياسي الأعلى للحوثيين، قبل أن يتم تعيينه وزيرا للداخلية أواخر عام 2018.
 

ومنذ ذلك الوقت ، مد عم زعيم المليشيات نفوذه، مستغلا سيطرته على شركات نفطية، بالإضافة إلى حصوله على 3 ملايين دولار كاستحقاق خاص به شهريا، إلى جانب تصرفه بموازنة وزارة داخلية الانقلاب غير المعترف بها

ويحظى عبدالكريم الحوثي بدعم كبير من خبراء إيران وحزب الله العاملين في اليمن، ما جعله أحد أكثر المنافسين على الزعامة في عائلة الحوثي من ناحية امتلاك أدوات النفوذ والقوة داخل هيكل المليشيات. 

 

وكان عبد الكريم قد أبعد نائب وزير الداخلية السابق للحوثيين عبدالكريم الخيواني، والذي كان عمليا هو المتصدر للملف الأمني خصوصا في صنعاء.
 

تم نسخ الرابط