عاجل

فخري الفقي يكشف لـ"نيوز رووم" خطوات وآلية تحويل الدعم العيني للنقدي

الدكتور فخري الفقي
الدكتور فخري الفقي

قال الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن الحديث عن تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي أصبح ضرورة، وليس رفاهية، موضحًا أن الدولة تنفق حاليًا نحو 124 مليار جنيه سنويًا على دعم رغيف الخبز، إضافة إلى نحو 36 مليار جنيه على السلع التموينية، أي ما يقرب من 160 مليار جنيه دعمًا عينيًا بالكامل.

وأضاف الفقي في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن دعم الخبز الحالي دعم عيني خالص، حيث تتحمل الدولة الفارق بين تكلفة إنتاج الرغيف التي تصل إلى نحو جنيه ونصف، وبين سعر بيعه للمواطن بـ20 قرشًا فقط، أي أن الدولة تدعم الرغيف بنحو 130 قرشًا.

ولفت رئيس اللجنة، إلى أن المواطن يحصل شهريًا على 150 رغيفًا، بما يعادل 1800 رغيف سنويًا للفرد، ومع وجود نحو 70 مليون مستفيد، تصبح التكلفة الإجمالية رقمًا ضخمًا تتحمله الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست في الدعم نفسه، بل في طريقة تقديمه، مؤكدًا أن تحويل دعم الخبز إلى دعم نقدي يعني ببساطة توجيه نفس المبلغ المرصود في الموازنة إلى المواطن مباشرة، بدلًا من ذهابه إلى حلقات وسيطة، موضحًا أنه في حال توزيع 124 مليار جنيه على 70 مليون مستفيد، سيحصل كل فرد على ما يقارب 150 جنيهًا شهريًا.

وأكد عضو مجلس النواب، أن هذا المبلغ يتم تحميله على كارت إلكتروني مشحون بقيمة الدعم، يعمل مثل بطاقات الدفع، ويكون المواطن حرًا في شراء الخبز من أي مخبز معتمد أو أي منفذ بيع، بالسعر الحقيقي للرغيف، سواء كان جنيهًا ونصف أو أكثر، حسب جودة المنتج.

وأشار الفقي إلى أن المواطن حاليًا لا يستهلك كامل حصته من الخبز، ومع ذلك لا يحصل على القيمة الحقيقية للدعم، حيث يتم تعويض الرغيف غير المستخدم بنحو 10 قروش فقط، رغم أن الدولة تدعمه بأكثر من جنيه، وهو ما يمثل إهدارًا واضحًا للمال العام.

وأكد أن الدعم النقدي يحقق عدة مزايا، أهمها:

وصول الدعم إلى المستحق الحقيقي مباشرة

القضاء على التلاعب في وزن الرغيف والدقيق

إنهاء ظاهرة تسرب الدعم والفساد

إعطاء المواطن حرية الاختيار وتحسين جودة الخبز

تعزيز الشمول المالي واستخدام التكنولوجيا

وأوضح رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن نفس المنهج يمكن تطبيقه على السلع التموينية، بحيث يتم تحميل قيمة الدعم المخصص لها على نفس الكارت، بدلًا من الدعم العيني، مع مراعاة التدرج وربط قيمة الدعم بمؤشر تضخم خاص بالسلع الأساسية، وليس معدل التضخم العام.

وشدد الفقي على أن التحول إلى الدعم النقدي يجب أن يتم دون تنقية فورية لقاعدة البيانات في البداية، حفاظًا على الاستقرار الاجتماعي، على أن يتم تحديث البيانات بشكل دوري، مع تغليظ العقوبات على من يقدم بيانات غير صحيحة، مشيرًا إلى أن الهدف من التحول ليس تقليل الدعم، وإنما إدارته بكفاءة وعدالة، بحيث يشعر المواطن أن الدعم حقه الحقيقي، يصل إليه كاملًا، ويستخدمه بالشكل الذي يناسب احتياجاته.

 

تم نسخ الرابط