عاجل

بطريرك القدس اللاتين: المرحلة المقبلة هي فرصة لإعادة البناء

الكاردينال بيتسابالا
الكاردينال بيتسابالا بطريرك القدس اللاتين

قال الكاردينال بيتسابالا بطريرك القدس اللاتين، عيد الميلاد ليس مجرد احتفال تقليدي، بل هو دعوة للحياة والرجاء، موضحًا أن لا يوجد عيد ميلاد من دون ولادة وعماد، وأن هذه الاحتفالات تُعد شهادة رائعة على قدرة الإنسان على التمسك بالأمل رغم الصعوبات،مشيرا إلى مشهد ميلاد يسوع كما يرويه الإنجيل، حيث دخل الله العالم بأبسط الطرق وأفقرها، إذ لم تجد العائلة المقدسة مكانًا لوضع رأسها. وبيّن أن هذا المشهد يذكّر أهل غزة بما يواجهونه من تحديات، معتبرًا أن تواضع التجسّد هو طريقة الله في دخول التاريخ وتغيير مجرى الحياة.

لإعادة بناء الحياة

وأضاف أن الناس في زمن يسوع كانوا يعتقدون أن الأباطرة وحدهم هم من يقررون مستقبل العالم، إلا أن الحقيقة كانت أن هذا القرار كان في يد طفل وُلد في مذود، مشيرًا إلى أن سكان غزة اليوم يواجهون واقعًا مشابهًا، حيث يسيطر الظاهر على القوى الخارجية، لكن في النهاية الشعب هو من يقرر كيف يريد أن يعيش.

ودعا البطريرك أبناء الرعية إلى عدم فقدان الأمل، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ليست مجرد البقاء على قيد الحياة، بل هي فرصة لإعادة البناء، ليس فقط للمباني والمرافق، بل للحياة نفسها، بروح عيد الميلاد وتعاليم يسوع المسيح، حجرًا على حجر.

ولادة الخلاص في زمن الدمار

كما شدد على أن البطريركية ملتزمة بالوقوف إلى جانب أهالي غزة، مؤكّدًا أنهم لن يكونوا وحدهم مهما صعُبت الظروف أو غابت الأضواء الإعلامية، وأوضح أن ما يبدو اليوم مستحيلًا يمكن تحقيقه، كما صمد سكان القطاع رغم سنوات الحرب، مضيفًا أن الميلاد هو ولادة الخلاص في وقت الدمار، وأن المعمودية والمناولة الأولى هي بداية ولادة جديدة، ومسار لإعادة بناء حياة مملوءة بالنور والرجاء.

واختتم الكاردينال بيتسابالا بدعوة الجميع إلى استقبال نور المسيح في قلوبهم، ليكون مصدر محبة وأمل، وليستمروا في نشر الخير والمحبة في مجتمعهم، مع الحفاظ على مكان الرعية كمركز للمحبة والخير، ومكان يحتضن جميع أبنائه ويذكّرهم برسالة عيد الميلاد الحقيقية.

تم نسخ الرابط