أزمة «أوائل الأزهر»: من الاستغاثة بالرئيس السيسي إلى انفراجة قريبة (تفاصيل)
تتصاعد أزمة أوائل الخريجين بالأزهر، خاصة بعد توجيه عدة استغاثات بالرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو الأمر الذي رافقه شائعات بحسب بيان لجامعة الأزهر أمس، الجامعة التي أصدرت بيانها لكشف الحقائق كشفت عن انفراجة قريبة بشأن تعيينات دفعاتها القديمة، فما القصة؟
استغاثة أوائل جامعة الأزهر بـ «السيسي والطيب»
أوئل جامعة الأزهر (دفعة 2016 وحتى 2025)، وجهوا من خلال صفحات التواصل الاجتماعي “فيس بوك” ووقفات احتجاجية سابقة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، والمهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر.
وتضمنت الاستغاثة التي وقعها أوائل جامعة الأزهر (الأول والثاني على كل كلية من كليات الجامعة دفعة 2016 وحتى دفعة 2025): إن أرجى ما يرجوه طالب العلم وأرقى أمانيه أن يلتحق بعد تخرجه بالسلك الجامعي، والجميع يعلم أن الدراسة في الأزهر الشريف تحتاج إلى بذل مجهود مضاعف للنجاح (مجرد النجاح فقط)، أما التفوق فإنه يحتاج إلى عزيمة ومثابرة وصبر وجد واجتهاد، ويشهد الله أننا بذلنا فوق ما في وسعنا حتى أكرمنا الله وتخرجنا وكنا الأوائل على كلياتنا.

وتابعوا: بعد التخرج انتظرنا أن يتم تعيننا معيدين في كلياتنا مثلما يحدث في كل الجامعات؛ لكن هذا لم يحدث، ولا نعلم ما هي أسباب عدم تعيين الأوائل بجامعة الأزهر منذ 2016 وحتى 2025؟! وقد تقدمنا بالعديد من الالتماسات التي نرجوا فيها الحصول على حقنا، وكان الرد دائمًا من قيادات جامعة الأزهر: (لا توجد درجات مالية)..!! فهل الدرجات المالية تتوافر في كل جامعات مصر إلا جامعة الأزهر؟ وهل يعقل أن جامعة عريقة بحجم وتاريخ جامعة الأزهر يعجز قياداتها عن توفير درجات مالية لتعيين الطلبة الأوائل بكلياتها؟! ولماذا يأبى قيادات جامعة الأزهر إصدار بيان شافٍ وكافٍ يوضحون فيه الأسباب الحقيقة وراء عدم تعيين أوائل كليات الجامعة منذ دفعة 2016 وحتى دفعة 2025؟
وشددوا: «إننا يا فخامة الرئيس، ويا دولة رئيس الوزراء، ويا فضيلة الإمام الأكبر، ويا كل أولي الأمر نلوذ بكم لتمدوا لنا يد العون وتعيدوا إلينا حقنا في التعيين معيدين بجامعة الأزهر أسوة بما يحدث في كل جامعات مصر».

درجات مالية لتعيين أوائل الخريجين
وفي بيان لها، نفت جامعة الأزهر بشكل قاطع ما تداوله بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بشأن رفضها أو ردّ ألف درجة مالية سنويًا من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والمخصصة لتعيين أوائل الخريجين، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل أو مصدر رسمي.
وأكدت الجامعة، أنها في أمسّ الحاجة إلى تعيين أوائل الخريجين باعتبارهم الركيزة الأساسية لإمداد الجامعة بأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، نافية تمامًا ما يُثار حول رفضها الدرجات المالية المخصصة لذلك، وأنها لا تدّخر جهدًا في مخاطبة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتوفير الدرجات المالية اللازمة لتعيين أوائل الخريجين من دفعات 2016 حتى 2024، معربة عن ثقتها في دعم الجهاز لتمكين الجامعة من أداء رسالتها التعليمية والعلمية.
كما كشفت الجامعة عن وجود لجنة دائمة مشتركة مع الجهاز المركزي، انتهت من حصر احتياجات الجامعة من الهيئة المعاونة حتى عام 2030، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعيين المعيدين خلال الفترة المقبلة.
وفيما يخص تعيين القيادات الجامعية، أوضحت الجامعة أن ذلك يتم وفقًا للقانون رقم (103) لسنة 1961، حيث يتم تعيين العمداء بقرار من شيخ الأزهر بناءً على ترشيح رئيس الجامعة، مع وجود لجنة عليا لاختيار القيادات تشكلت بقرار من فضيلة الإمام الأكبر، وأسفرت عن اختيار عدد من نواب رئيس الجامعة وأكثر من 20 عميدًا.
وجددت جامعة الأزهر دعوتها إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، والرجوع إلى المصادر الرسمية، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد مروّجي الأكاذيب حفاظًا على الصالح العام.



