هآرتس: لقاء ترامب ونتنياهو سيحسم مصير المرحلة الثانية من اتفاق غزة
أفادت مصادر رسمية إسرائيلية لصحيفة هآرتس العبرية بأن حسم تل أبيب لموقفها من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يرتبط بلقاء مرتقب سيجمع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الامريكي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا، وذلك في نهاية الشهر الحالي.
وأكدت المصادر العبرية، أن الرؤية الإسرائيلية للمرحلة المقبلة تتوقف بشكل رئيسي على موقف إدارة ترامب من ملفات معقدة، في مقدمتها آلية الربط بين انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من القطاع ومسألة نزع سلاح حركة حماس، إضافة إلى ضمان القضاء الكامل على ما تبقى من شبكة الأنفاق.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب من المتوقع أن يطرح خلال هذا اللقاء التصور العام لإدارته بشأن دفع الخطة قدماً، إلى جانب آليات اتخاذ القرار المتعلقة بها.

اجتماع ميامي
وكان أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن عقد اجتماع رباعي في مدينة ميامي يوم السبت، شارك فيه ممثلون عن الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.
وأوضح ويتكوف في بيان رسمي أن المجتمعين ناقشوا إجراءات التكامل الإقليمي، كما أبدوا دعمهم لتأسيس مجلس السلام ليعمل كإدارة انتقالية تتولى الإشراف على شؤون قطاع غزة.
وأضاف البيان أن المرحلة الأولى من الاتفاق بدأت تظهر نتائج إيجابية، تمثلت في زيادة حجم المساعدات الإنسانية، والانسحاب الجزئي للقوات، إلى جانب انخفاض وتيرة القتال.
مشروع الشروق..مشروع أمريكي لإعادة إعمار غزة
وبالتوازي مع المسار السياسي، كشفت تقارير عن مسودة خطة أمريكية واسعة النطاق لإعادة إعمار قطاع غزة، أعدها كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وتحمل اسم “مشروع الشروق”.
وتقدر الكلفة الإجمالية للخطة بنحو 112 مليار دولار، مع توجيه نسبة كبيرة من التمويل خلال المراحل الأولى لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.

رفح مقرًا للإدارة المستقبلية لغزة
ووفقًا للمسودة، سيتم تنفيذ عملية إعادة الإعمار عبر أربع مراحل، تبدأ من مدينتي رفح وخان يونس، وتشمل تشييد نحو 100 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى مئات المباني العامة، فيما تنص الخطة على أن تكون رفح مقرًا للإدارة المستقبلية للقطاع.
وتمتد الخطة على مدى يزيد عن 20 عامًا، مع توقعات بتطوير ساحل غزة وفتحه أمام استثمارات القطاع الخاص.
وأكدت المصادر أن تنفيذ هذه الخطة مرهون بتحسن الوضع الأمني، ونزع سلاح حركة حماس، والقضاء الكامل على شبكة الأنفاق.
ورغم الطموحات الاقتصادية، لا تزال الضمانات الأمنية تمثل التحدي الأبرز أمام تنفيذ الخطة، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قائلاً: “لن يكون هناك من يقبل بضخ استثمارات إذا كان الاعتقاد السائد أن حربًا جديدة قد تندلع خلال عامين أو ثلاثة”.
نتنياهو: مستعدون لشن عمليات واسعة في غزة حال فشل الجهود الدولية لنزع سلاح حماس
من جانبه، شدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مناقشات مغلقة الأسبوع الماضي، على أن جيش الكيان الصهيوني مستعد لتوسيع عملياته العسكرية بهدف استكمال نزع السلاح من قطاع غزة، في حال فشلت الجهود الدولية في تحقيق أهدافها.



