عاجل

مصطفى بكري: المال السياسي أفسد بعض الدوائر والمرجعية الوحيدة للانتخابات القضاء

مصطفى بكري
مصطفى بكري

قال النائب والصحفي مصطفى بكري إن قضية المال السياسي تمثل أحد أبرز التحديات التي واجهت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر، مؤكدًا أنه حذر منها علنا قبل وبعد إجراء المرحلة الأولى من الانتخابات، لما لها من تأثير مباشر على نزاهة العملية الانتخابية.

وأوضح بكري، خلال تصريحات تليفزيونية عبر قناة العربية، أنه لم يصرح في أي وقت بأن الانتخابات كانت «نزيهة بشكل مطلق»، مشددًا على أن تصريحاته جرى تحريفها من قبل بعض الجهات، وأن الفيديوهات المسجلة لبرنامجه تؤكد موقفه الواضح من خطورة المال السياسي على أي استحقاق ديمقراطي.

 احترام المؤسسات

وأشار مصطفى بكري إلى أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي جاء في إطار احترام المؤسسات، حيث طالب بمراعاة الملاحظات المثارة دون التدخل في عمل الهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكدًا أن الرئيس لم يطالب بإلغاء الانتخابات، وإنما ترك القرار للهيئة المختصة وفقا للقانون.

وأضاف بكري أن الهيئة الوطنية للانتخابات أبطلت 19 دائرة في البداية، قبل أن تقضي المحكمة الإدارية العليا بإبطال 30 دائرة من أصل 70 دائرة في المرحلة الأولى، وهو ما يعكس استقلال القضاء والتزام الدولة بالمسار القانوني.

وتطرق النائب مصطفى بكري إلى الجدل حول ضعف الإقبال على التصويت، موضحًا أن المشاركة الانتخابية لم تكن مرتفعة، حيث قدرت بنحو 20% في المرحلة الأولى، وأقل من ذلك في المرحلة الثانية، معتبرًا أن ذلك لا ينفي أهمية إجراء الانتخابات لتجنب الفراغ التشريعي الذي قد يؤدي إلى فوضى دستورية.

الانتقادات المتعلقة بالقائمة الوطنية الموحدة

وردا على الانتقادات المتعلقة بالقائمة الوطنية الموحدة، أكد مصطفى بكري أن الدستور فرض نظام القوائم لتحقيق التمثيل العادل، وعلى رأسه تمثيل المرأة بنسبة 25%، إلى جانب تمثيل فئات العمال والفلاحين والشباب والأقباط وذوي الهمم والمصريين بالخارج، مشيرًا إلى أن وجود أحزاب معارضة داخل القائمة يحسب للدولة وليس ضدها.

وحول توصيف البرلمان بـ«المعيب»، كما ورد في تصريحات سابقة لعمرو موسى، شدد بكري على أن إلغاء الانتخابات ليس قرارًا سياسيًا أو إعلاميا، وإنما اختصاص أصيل للقضاء فقط، مؤكدًا أن الجدل السياسي مشروع، لكن المرجعية النهائية تظل قانونية ودستورية.

وأكد مصطفى بكري أن الحياة السياسية في مصر ما زالت قائمة، لافتا إلى أن الظروف الإقليمية والتحديات الأمنية تدفع كثيرًا من القوى السياسية إلى تغليب مصلحة الدولة، دون أن يمنع ذلك وجود معارضة داخل البرلمان تمارس دورها الرقابي.

تم نسخ الرابط