رسالة على قنبلة بدأتها.. القصة الكاملة لـ"عملية عين الصقر” على سوريا
استهدف الجيش الأمريكي مواقع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) داخل سوريا، خلال ليل يوم الجمعة، حيث قصف عشرات المواقع في وسط البلاد، وطالت مناطق البادية، ودير الزور والرقة وحمص، في عملية أطلق عليها اسم “عملية عين الصقر”.
وتأتي هذه الخطوة ردا على هجوم وقع مؤخرا في تدمر وأسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الجيش الأمريكي.

تفاصيل “عملية عين الصقر” على سوريا
استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 100 قذيفة دقيقة في “عملية عين الصقر”، وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات استهدفت أكثر من 70 هدفاً في وسط سوريا، مضيفة أن الطائرات المقاتلة الأردنية دعمت العملية.
وأعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث عن العملية يوم الجمعة، مصرحا بأن القوات الأمريكية تشارك بنشاط في تفكيك بنية تنظيم داعش التحتية، والقضاء على مقاتليه، وتدمير مخابئ أسلحته.
وصرح هيجسيث في منشور على موقع إكس: "في ظل قيادة الرئيس ترامب، لن تتردد أمتنا أبدًا في الدفاع عن شعبها"، وادعى كذلك أن العملية أسفرت بالفعل عن مقتل "عدد كبير" من عناصر داعش، وأكد الالتزام بمواصلة العمل.

وأشار وزير الدفاع الأمريكي إن “عملية عين الصقر” استهدفت "مقاتلي داعش والبنية التحتية ومواقع الأسلحة" وأن العملية كانت "عملية ضربة هوك آي"، مضيفًا: "هذه ليست بداية حرب، بل هي إعلان انتقام. اليوم، طاردنا أعداءنا وقتلناهم. الكثير منهم. وسنواصل ذلك".
وعلّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقا على الضربات، قائلا إن الولايات المتحدة تُوجّه "ضربات قوية للغاية" ضد معاقل داعش في سوريا، ووصف الهجمات بأنها ردّ حاسم على قتل التنظيم لجنود أمريكيين في المنطقة.
وأضاف ترامب أن الحكومة السورية، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، “تدعم بشكل كامل عمليتنا العسكرية ضد داعش”، وأقر بسنوات إراقة الدماء والاضطرابات في سوريا، لكنه أعرب عن تفاؤله بمستقبل أفضل بعد هزيمة داعش.

رسالة على قنبلة
وانتشرت صورة، خلال الساعات الماضية، على مواقع التواصل لجندي أمريكي يكتب أسماء الجنديين والمدني الذين قتلوا، على قنبلة قبيل إطلاق نحو أهداف لداعش.
وأقر الجيش الأمريكي أنه نفذ أكثر من 80 عملية ضد إرهابيين بسوريا خلال 6 أشهر، ولا يزال نحو ألف جندي أمريكي متواجدين في سوريا حاليا، وتشير التقديرات الأمريكية أن ما بين 2500 و7000 مقاتل نشط لداعش في سوريا والعراق حتى عام 2025.

سوريا ترحب بالقصف الأمريكي على داعش
أصدرت وزارة الخارجية السورية بيانا أكدت فيه التزام دمشق الراسخ بمحاربة تنظيم داعش ومنع وجود أي ملاذ آمن له داخل البلاد، وأشار البيان أيضا إلى عزم سوريا تكثيف العمليات العسكرية ضد داعش في جميع المناطق التي يشكل فيها تهديدا، كما حثت الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي على دعم جهود دمشق في مكافحة الإرهاب.
أشارت تقارير سابقة إلى أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شنّ غارات جوية استهدفت مقرات تنظيم داعش في عدة مناطق بوسط وشرق سوريا، ووفقا لمصدر أمني سوري، شملت المواقع المستهدفة مناطق في صحراء حمص، بالإضافة إلى ريف دير الزور وريف الرقة.
مشاركة أردنية في العمليات
وأكدت القيادة أن العملية نفذت بمشاركة مقاتلات القوات المسلحة الأردنية إلى جانب الطائرات الأمريكية والمروحيات الهجومية والمدفعية الثقيلة، في إطار هجوم مشترك يهدف إلى تقويض القدرات العسكرية واللوجستية للتنظيم.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن الضربات تهدف إلى منع تنظيم “داعش” من التخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مؤكدًا أن ملاحقة التنظيم ستستمر “بلا هوادة” ضد كل من يهدد قوات التحالف أو المدنيين.



