"لا ملاذات آمنة لداعش".. أول تعليق من سوريا بعد الضربات الأمريكية بدمشق
أكدت وزارة الخارجية السورية، في بيان صدر اليوم السبت، التزام دمشق الثابت بمكافحة تنظيم “داعش”، والعمل على منع وجود أي ملاذات آمنة له داخل الأراضي السورية، مشددة على استمرار تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في مختلف المناطق التي يشكل فيها تهديدًا أمنيًا.
دعوة للتعاون الدولي
ودعت الخارجية السورية الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي إلى دعم جهود سوريا في محاربة الإرهاب، بما يسهم في حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن التعاون الدولي بات ضرورة ملحّة في مواجهة التنظيمات المتطرفة.

تعازي رسمية للضحايا
وأعرب البيان، الذي نشر عبر منصة “إكس”، عن تعازي سوريا الحارة لعائلات الضحايا من رجال الأمن السوريين والأمريكيين الذين قتلوا في الهجمات الإرهابية التي شهدتها مدينة تدمر ومناطق شمال سوريا خلال الأسبوع الماضي، معتبرًا أن هذه الخسائر تسلط الضوء على أهمية توحيد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

عملية عسكرية أمريكية جديدة
وفي نفس السياق، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، فجر اليوم السبت، إطلاق عملية عسكرية جديدة في سوريا تحت اسم “هوك آي سترايك” (Hawkeye Strike)، تستهدف مقاتلي تنظيم “داعش”، ردًا على الهجوم الذي تعرضت له قوات أمريكية في تدمر.
وقال هيغسيث إن العملية تمثل “إعلان انتقام”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتردد في الدفاع عن شعبها تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

خسائر في صفوف القوات الأمريكية
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قد أعلنت، يوم السبت الماضي، مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، وإصابة 3 آخرين، خلال عملية ضد تنظيم “داعش” في تدمر، موضحة أن الهجوم جاء نتيجة كمين نفذه أحد عناصر التنظيم، تم الاشتباك معه وتصفيته لاحقًا.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات مكثفة ضد مواقع “داعش” في سوريا، شملت استخدام أكثر من 100 قنبلة وصاروخ دقيق، واستهدفت أكثر من 70 موقعًا في مناطق متفرقة من وسط البلاد، من بينها مخازن أسلحة ومقرات قيادة وبنى تحتية لوجستية للتنظيم.

مشاركة أردنية في العمليات
وأكدت القيادة أن العملية نفذت بمشاركة مقاتلات القوات المسلحة الأردنية إلى جانب الطائرات الأمريكية والمروحيات الهجومية والمدفعية الثقيلة، في إطار هجوم مشترك يهدف إلى تقويض القدرات العسكرية واللوجستية للتنظيم.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن الضربات تهدف إلى منع تنظيم “داعش” من التخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مؤكدًا أن ملاحقة التنظيم ستستمر “بلا هوادة” ضد كل من يهدد قوات التحالف أو المدنيين.



