عاجل

اضطراب هرمون الإستروجين بعد الثلاثين .. الأسباب والأعراض وكيفية التوازن

 التوازن الهرموني
التوازن الهرموني

هرمون الإستروجين هو أحد الركائز الحيوية في جسم الإنسان، ومن أهم هرمونات النساء. وما يميزه أنه لا يقتصر دوره على تحقيق التوازن الهرموني فحسب، بل يمتد ليشمل تنظيم المزاج والطاقة وصحة العظام والقلب، ويؤثر كذلك في أدق تفاصيل نمو الجسم وتوازنه.

ومع هذه الأهمية البيولوجية الكبيرة، يمكن أن يؤدي انخفاض أو ارتفاع مستويات الإستروجين لدى النساء إلى سلسلة واسعة من التغيرات الجسدية والنفسية. لذلك، يصبح من الضروري التعرف على هذا الهرمون المحوري وفهم أهمية علاج اضطراب الهرمونات وكيف يؤثر اختلاله على صحة المرأة وجودة حياتها.

ما هو هرمون الإستروجين؟

الإستروجين هو أحد الهرمونين الرئيسيين لدى النساء، إلى جانب هرمون البروجسترون، ويعتبر حجر الأساس في الصحة الإنجابية. يساهم الإستروجين في ظهور الخصائص الجنسية الثانوية، وتنظيم الحيض والحمل وانقطاع الطمث، كما يلعب دورًا مهمًا في صحة أجهزة الجسم الأخرى.

لكن هرمون الإستروجين لا يحافظ على نفس المستويات خلال الشهر، إذ تتقلب مستوياته بشكل طبيعي خلال الدورة الشهرية وتنخفض خلال انقطاع الطمث. وفي حال استمرار ارتفاع أو انخفاض مستويات الإستروجين بشكل ملحوظ، قد تحتاج المرأة إلى متابعة طبية لضمان صحتها العامة.

ما وظيفة هرمون الإستروجين في الجسم؟

لا تقتصر مهمة هرمون الإستروجين على الصحة الإنجابية للمرأة بل يلعب العديد من الأدوار في الجسم، ومن أهم وظائفه:

البلوغ

ترتفع مستويات الإستروجين خلال فترة البلوغ، وتؤدي إلى ظهور خصائص جنسية ثانوية مثل نمو الثديين، وتغيرات في تكوين الجسم بشكل عام (مثل المنحنيات).

الدورة الشهرية

إلى جانب الهرمونات التي يُنتجها الدماغ (FSH وLH) والبروجسترون، يلعب الإستروجين دورًا مهمًا في الدورة الشهرية، سواء في الإباضة (عندما تُطلق المبايض بويضة) أو من خلال زيادة سماكة بطانة الرحم لتحضيرها للحمل.

الحمل والخصوبة

يبلغ الإستروجين ذروته في الأيام التي تسبق الإباضة. وفي الوقت نفسه، يُخفّف من كثافة مخاط عنق الرحم (السائل الذي يتدفق عبره الحيوان المنوي للوصول إلى البويضة وتخصيبها)، مما يُسهّل حدوث الحمل.

سن اليأس

تنخفض مستويات الإستروجين في سن اليأس، سواء خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث أو مع انقطاع الطمث، وتتوقف الإباضة ليرافقها مجموعة من الأعراض، مثل جفاف المهبل، وتقلبات المزاج، والتعرق الليلي، والهبات الساخنة.

إلى جانب مهامه في الصحة الإنجابية، ينظم الإستروجين عمليات مهمة في الجهاز الهيكلي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز العصبي المركزي، إذ يؤثر على:

مستويات الكوليسترول
مستويات السكر في الدم
كتلة العظام والعضلات
الدورة الدموية وتدفق الدم
إنتاج الكولاجين ورطوبة البشرة
وظائف الدماغ، بما في ذلك القدرة على التركيز
أنواع هرمون الإستروجين

أنواع هرمون الإستروجين

ذكرت Cleveland Clinic أن هناك عدة أنواع من هرمون الإستروجين، وتنقسم الأشكال الرئيسية إلى:

الإسترون (E1): الشكل الأساسي للإستروجين ويُنتجه الجسم بعد انقطاع الطمث.

الإستراديول (E2): الشكل الأساسي للإستروجين في الجسم خلال سنوات الإنجاب، ويعد أقوى أشكال الإستروجين.

الإستريول (E3): الشكل الأساسي للإستروجين أثناء الحمل.

نسبة هرمون الإستروجين الطبيعية

أوضح موقع Webmd أن مستويات الإستروجين الطبيعية في جسم المرأة تختلف بشكل كبير حسب السن ومرحلة الدورة الشهرية، وتكون كما يلي:

الطور الجريبي المبكر: من 19 إلى 140 بيكوغرام/مل.
قبل الإباضة مباشرةً: من 110 إلى 410 بيكوغرام/مل.
الطور الأصفري: من 19 إلى 160 بيكوغرام/مل.
المدى العام لما قبل انقطاع الطمث: من 30 إلى 400 بيكوغرام/مل.
بعد انقطاع الطمث: من 0 إلى 30 بيكوغرام/مل.
الثلث الأول من الحمل: من 188 إلى 2497 بيكوغرام/مل.
طوال فترة الحمل: حتى 10000 بيكوغرام/مل أو أعلى.

 

ما أعراض نقص هرمون الإستروجين عند النساء؟

وفقًا لموقع Sylacauga OB/GYN، تتراوح أعراض انخفاض الإستروجين عند النساء بين الإزعاج الطفيف والإرهاق الشديد. ومن أبرز هذه الأعراض:

عدم انتظام الدورة الشهرية: قد تلاحظين قلة تواتر الدورة أو انقطاعها.

الهبات الساخنة والتعرق الليلي: موجات مفاجئة من الحرارة قد تصعّب الشعور بالراحة، خصوصا أثناء الليل.

تقلبات المزاج: مشاعر التوتر أو القلق أو الاكتئاب قد تظهر بشكل متكرر.

جفاف المهبل: يسبب شعورًا بعدم الراحة، خاصة أثناء العلاقة الحميمة.

انخفاض الرغبة الجنسية: يرتبط بشكل مباشر بانخفاض مستوى الإستروجين.

ألم الثدي: قد تشعرين بألم أو تغيرات في ملمس الثدي.

ضبابية الدماغ: صعوبة في التركيز أو فقدان الذاكرة أحيانًا.

الإرهاق: حتى بعد النوم الجيد، قد يستمر الشعور بالتعب.

ضعف العظام: مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي انخفاض الإستروجين إلى هشاشة العظام.

أسباب اضطراب هرمون الإستروجين بعد سن الثلاثين
وفقًا لموقع Verywell Health، قد تعاني النساء في مرحلة الثلاثينيات من انخفاض مستويات الإستروجين لأسباب متعددة، أبرزها:

الإفراط في ممارسة الرياضة
مشكلة في الغدة الدرقية
حالة مناعة ذاتية
التوتر والإجهاد المزمن
سوء التغذية
انخفاض نسبة الدهون في الجسم
وبشكل عام، هناك أسباب أخرى قد تؤدي إلى انخفاض مستويات الإستروجين لدى النساء، منها:

قصور الغدة النخامية


مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث
متلازمة تكيس المبايض (PCOS)
فقدان الشهية العصبي (اضطراب الأكل)
تناول أدوية مُعينة، خصوصا بعض أنواع علاج سرطان الثدي

تم نسخ الرابط