عاجل

بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للُّغة العربيَّة

البحوث الإسلاميَّة يُطلِق حملةً توعويَّة بعنوان: (ضادٌ لا تزول)

مجمع البحوث الإسلاميَّة
مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشريف

يُطلِق مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشريف، اليوم، حملةً توعويَّة موسَّعة تحت عنوان: (ضادٌ لا تزول)؛ احتفاءً باليوم العالمي للُّغة العربيَّة، وتأكيدًا لدور الأزهر في صون الهُويَّة الثقافيَّة واللُّغويَّة، وبناء وعي رصين لدى الأجيال الجديدة يحميهم مِنْ مظاهر التغريب الثقافي واللُّغوي.

وتأتي الحملة في إطار جهود المجمع لنشر ثقافة الاعتزاز باللُّغة العربيَّة، بوصفها لسان القرآن الكريم، ووعاءً للتراث، وأداةً للتفكير والفهم، وسياجًا منيعًا أمام موجات المصطلحات الدخيلة والتراكيب الغريبة التي تهدِّد أصالة اللُّغة وتؤثِّر على الهُويَّة الثقافيَّة للأمَّة.

د. محمد الجندي :الحملة تأتي امتدادًا لدور الأزهر الشريف التاريخي في حماية اللُّغة العربيَّة

وقال فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة: إنَّ هذه الحملة تأتي امتدادًا لدور الأزهر الشريف التاريخي في حماية اللُّغة العربيَّة وترسيخ مكانتها بين النَّشء والشباب، مؤكِّدًا أنَّ العربيَّة هي هُويَّة الأمَّة وذاكرتها الحضاريَّة، وركيزة أساسيَّة تربط حاضر الأمَّة بماضيها، وتحفظ وَحدة المجتمع الثقافيَّة والفِكريَّة.

وأوضح الدكتور الجندي أنَّ الحملة تهدف إلى ترسيخ الهُويَّة الثقافيَّة واللُّغويَّة لدى الشباب وتعزيز وعيهم بأهميَّة اللُّغة العربية في حياتهم اليوميَّة، وتسعى إلى تمكين الشباب مِنَ استعمال العربيَّة بشكل صحيح، والابتعاد عن المصطلحات والتعبيرات الدخيلة، إضافةً إلى تشجيع القراءة باللُّغة العربيَّة، وتنمية مهارات الكتابة والفهم، ورَبْط الشباب بالتراث العربي الأصيل، فضلًا عن إحياء مكانة اللُّغة العربيَّة في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، بما يعزِّز وعيهم الفِكري والثقافي، ويصون هُويَّتهم من أيَّة محاولة للتغريب الثقافي.

وأكَّد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ الأزهر الشريف سيظلُّ حارسًا للغة القرآن، داعيًا المربِّين والمعلِّمين وأولياء الأمور إلى غَرْس حُبِّ اللُّغة العربيَّة في نفوس الأبناء، لافتًا إلى أنَّ تعلُّم اللغة العربيَّة واستخدامها ضرورةٌ وجوديَّةٌ تحفظ العقل والهُويَّة، وتبني وعي الإنسان، وتجعله قادرًا على مواجهة التحديات الثقافيَّة والفِكريَّة المعاصرة.

ومِنَ المقرَّر أن تستمرَّ فعاليَّات الحملة على مدار أسبوعين، وتتضمَّن تنفيذَ مجموعةٍ مِنَ النَّدوات والمحاضرات التوعويَّة واللقاءات المباشرة في المعاهد والمدارس والجامعات، بالإضافة إلى إطلاق المركز الإعلامي لمجمع البحوث الإسلاميَّة حملةً إعلاميَّةً رقْميَّةً تشمل إنتاج مقاطع فيديو قصيرة، ومنشورات توعويَّة عبر المنصَّات الرسميَّة للمجمع على وسائل التواصل الاجتماعي.

اليوم العالمي للغة العربية

من جانبة ،احتقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية باليوم العالمي للغة العربية، حيث شدد الأزهر للفتوى على أن الاهتمام بها تنشئةً وتعليمًا وممارسةً مسؤولية مجتمعية.

وقال الأزهر للفتوى إن اللغة العربية من أهم مكونات الهوية والوعي الحضاري، مشيرًا إلى أن اللغة العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي لغة القرآن والجمال، ووعاء هوية أمتنا، وحافظة ذاكرتها الحضارية، وجسر الانتماء الذي يصل الأجيال بتاريخها وثقافتها وقيمها.

كما شرف الله اللغة العربية بأن جعلها لغة القرآن الكريم، فارتبطت بالعقيدة والتشريع وفكر الأمة ووجدانها، وكانت على مدى القرون وعاءً للعلوم والمعارف المختلفة، ولسانًا معبرًا عن الحضارة الإسلامية، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}. [يوسف: 2]، لافتًا إلى أن الاهتمام باللغة العربية تنشئةً وتعليمًا وممارسةً مسؤولية مجتمعية، تبدأ من الأسرة، وتتعزز في المدرسة، وتكتمل في وسائل الإعلام والخطاب العام؛ فبسلامة اللغة تسلم الأفكار، وبقوتها يقوى الوعي والانتماء.

تم نسخ الرابط