محمد عزام يحذّر من «وباء معلوماتي» على السوشيال ميديا: الرأي العام ساحة حرب
حذّر الدكتور محمد عزام، خبير أمن المعلومات، من خطورة الانفجار الهائل في حجم المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن العالم يواجه ما وصفه بـ«وباء معلوماتي» تقف خلفه جهات تستخدم أساليب الهندسة الاجتماعية للتأثير في وعي الأفراد والمجتمعات.
وأوضح عزام، خلال لقائه ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة «CBC»، أن ما يقرب من 3 مليارات شخص حول العالم يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، ويتعرضون في التوقيت نفسه لكمٍ غير مسبوق من المعلومات المتدفقة، ما يخلق حالة من التشبع والارتباك المعرفي، مشيرًا إلى أن هذا السيل من البيانات لم يعد أمرًا بسيطًا، بل تحول إلى أداة خطيرة قابلة للتوظيف والتلاعب.
تفخيخ المعلومات كسلاح
وأشار خبير أمن المعلومات إلى أن المحتوى المتداول يتم «تفخيخه وتسليحه» واستخدامه كسلاح مؤثر، لافتًا إلى أنه من خلال تحليل ميول الأفراد وما يحبونه أو يرفضونه واتجاهاتهم الفكرية، يمكن تصميم محتوى أو برامج قادرة على التأثير المباشر في الرأي العام وتوجيهه.
الرأي العام ساحة صراع دولي
وأكد محمد عزام أن جميع الدول باتت متضررة من التأثيرات المتزايدة على الرأي العام، موضحًا أن ما يحدث يمثل حربًا صامتة بلا ضحايا مباشرين، لكنها عميقة الأثر، مشددًا على أن قوة المعلومات وتأثيرها في توجيه المجتمعات قد تفوق في خطورتها تأثير القنبلة النووية.
ترندات مصنوعة واستهداف دقيق
وأضاف عزام أن تحديد الجمهور المستهدف أصبح أمرًا بالغ السهولة في ظل توافر كميات هائلة من البيانات الشخصية، مشيرًا إلى أن أغلب «الترندات» المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ليست عفوية، بل مصنوعة وموجهة لخدمة أهداف محددة.
تحذير للمستخدمين
واختتم خبير أمن المعلومات حديثه بدعوة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الترندات، خاصة تلك التي تفتقر إلى المنطق أو المصداقية، مؤكدًا أن الوعي والقدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الحروب المعلوماتية الحديثة.
وفي سياق أخر، قال الدكتور محمد عزام خبير تكنولوجيا المعلومات، إن أكبر مشكلة كانت تواجه أدوات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي هي ما يطلق عليه هلوسة الذكاء الاصطناعي، موضحا أن المعلومات كانت تظهر بشكل يبدو صحيحا لكنها معتمدة على مصادر غير موثوقة، بالتالي تظهر نتائج غير دقيقة وقد تكون خاطئة في الأساس.
جوجل والبحث عن استعادة الصدارة
وأوضح عزام، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن جوجل تمتلك أكثر من 80% من حصة البحث على الإنترنت عالميا، لكنها تأخرت في ملف المساعدات الذكية، مشيرا إلى أن هذا كان مقلق جدا لشركات عملاقة قيمتها السوقية تقترب من تريليون دولار وتحقق مئات المليارات سنويا، لذا كان من الضروري أن تتحرك بسرعة في هذا الاتجاه.