خبير اقتصادي: اختفاء السوق السوداء للعملة ساهم في تراجع التضخم
قال محمد محمود عبد الرحيم، الخبير الاقتصادي، إن تراجع معدلات التضخم في مصر خلال الفترة الأخيرة يعود في أحد أسبابه الرئيسية إلى اختفاء السوق السوداء للعملة.
تكاليف الإنتاج وأسعار السلع
وأشار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة أزهري، إلى أن الدولار كان قد تحول في فترات سابقة إلى أداة للمضاربة وتحقيق أرباح سريعة، وهو ما انعكس سلبًا على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع.
وأوضح عبد الرحيم، أن القضاء على السوق الموازية للعملة أسهم في استقرار سعر الصرف، وبالتالي الحد من الزيادات غير المبررة في الأسعار، وهو ما ساعد على تهدئة الضغوط التضخمية.
انخفاض معدلات التضخم
وأضاف أن ما يُعرف بـ«سنة الأساس» كان لها دور إحصائي مؤثر في انخفاض معدلات التضخم، حيث تتم المقارنة مع فترات سابقة شهدت معدلات مرتفعة بصورة غير طبيعية، نتيجة تقلبات سعر الصرف ووجود سوق سوداء نشطة آنذاك.
وفيما يخص السياسة النقدية، توقع الخبير الاقتصادي أن يواصل البنك المركزي المصري اتجاهه نحو التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن سعر الفائدة الحقيقي لا يزال مرتفعًا مقارنة بمستويات التضخم الحالية، ما يمنح مساحة لاتخاذ قرارات إضافية بخفض أسعار الفائدة.
نسبة خفض الفائدة بين 0.5% و1%
ورجح عبد الرحيم أن تتراوح نسبة خفض الفائدة بين 0.5% و1%، سواء خلال الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية أو على مدار الاجتماعات المقبلة خلال العام، مؤكدًا أن القرار النهائي سيظل مرهونًا بتقديرات البنك المركزي ورؤيته للأوضاع الاقتصادية.
وفي وقت سابق، قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة لا تمتلك في الوقت الراهن دورًا مباشرًا وحاسمًا لمعالجة حالة الركود التي يمر بها السوق، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يتسم بحالة من الترقب الجماعي، معولًا على تدخلات محتملة من البنك المركزي لإعادة ضبط الأوضاع الاقتصادية.
الحد الأدنى المقبول للدخل لأسرة
وأوضح فؤاد، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج الحكاية، والمذاع على قناة إم بي سي مصر، أن الركود القائم هو أحد التداعيات المباشرة لمعدلات التضخم المرتفعة خلال العامين الماضيين.
وفيما يتعلق بالمعايير المعيشية، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الحد الأدنى المقبول للدخل لأسرة مكونة من أربعة أفراد ينبغي أن يتراوح بين 12 و15 ألف جنيه شهريًا، مع اختلاف هذا الرقم وفقًا لطبيعة محل الإقامة بين الحضر والريف وتباين تكاليف المعيشة.



