عاجل

محامي بالنقض: قانون الرؤية الحالي يظلم الأطفال ويُنتج أزمات اجتماعية خطيرة

قانون الرؤية
قانون الرؤية

قال المستشار وليد طه عامر، المحامي بالنقض والإدارية العليا، إن ملف الرؤية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا داخل محاكم الأسرة، مشددًا على أن الطفل هو الضحية الحقيقية في نزاعات الطلاق، وليس الأب أو الأم.

 الخلافات بين الزوجين

وأوضح عامر، خلال لقائه عبر قناة المحور، أن الخلافات بين الزوجين غالبًا ما تتحول إلى وسيلة للعقاب المتبادل، حيث تلجأ بعض الأمهات إلى حرمان الأب من رؤية أطفاله، بينما يمتنع بعض الآباء عن سداد النفقة والمصاريف، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الأطفال ويؤدي إلى اضطرابات نفسية وسلوكية خطيرة.

وأشار إلى أن قانون الرؤية بصيغته الحالية غير عادل، إذ يتيح للأب رؤية أطفاله لفترات محدودة لا تتجاوز ثلاث ساعات أسبوعيًا داخل مراكز الشباب وبحضور الأم، معتبرًا أن هذه المدة لا تسمح بأي دور تربوي حقيقي، ولا تساعد على بناء علاقة سوية بين الأب وأبنائه.

صورة مثالية مصطنعة

وأضاف أن هذا الوضع يُجبر الأب على تقديم صورة مثالية مصطنعة خلال وقت الرؤية القصير، بدلًا من المشاركة الفعلية في التربية، ما يؤدي إلى خلل في التوازن النفسي للطفل، ويجعله عرضة للضياع والانحراف.

الجدل الدائر حول تطبيق نظام «الاستضافة»

وتناول المستشار وليد طه عامر الجدل الدائر حول تطبيق نظام «الاستضافة»، موضحًا أن هذا النظام موجود بالفعل في القانون المصري، لكنه غير مُفعل لغياب الضمانات القانونية الكافية، مؤكدًا أن التخوف الأساسي يتمثل في عدم وجود آليات تضمن إعادة الطفل إلى الحاضن في الموعد المحدد، أو حمايته من أي إساءة محتملة خلال فترة الاستضافة.

ضمانات واضحة تحمي الطفل

وشدد على ضرورة وضع ضمانات واضحة تحمي الطفل أولًا، وتضمن سلامته الجسدية والنفسية، سواء كان لدى الأب أو الأم، بما يسمح له بالانتقال بين الطرفين في بيئة آمنة ومستقرة.

وحذر من أن استمرار النزاعات الأسرية دون حلول عادلة يؤدي إلى تشويه الطفولة وإنتاج جيل يعاني من عقد نفسية، مشيرًا إلى تزايد معدلات جرائم الأحداث وانتشار العنف بين الأطفال والمراهقين، نتيجة غياب الاحتواء الأسري والتفكك العائلي.

تم نسخ الرابط